وحديثا فيه:"أنا أولهم إيمانا ، وأوفاهم بعهد الله ، وأقومهم بأمر الله ، وأقسمهم بالسوية ، وأعدلهم في الرعية ، وأبصرهم بالقضية"قال:"وهو موضوع ، والمتهم به بشر بن إبراهيم . قال ابن عدى وابن حبان: كان يضع الحديث على الثقات". ورواه الأبرازى الحسن بن عبيد الله عن إبراهيم بن سعيد الجوهرى ، عن مأمون عن الرشيد . قال: وهذا الأبرازى كان كذابا .
وذكر حديثا:"أنت أول من آمن بى ، وأنت أول من يصافحنى يوم القيامة ، وأنت الصديق الأكبر ، وأنت الفاروق تفرق بين الحق والباطل ، وأنت يعسوب المؤمنين ، والمال يعسوب الكافرين ، أو يعسوب الظلمة".
قال:"وهذا حديث موضوع . وفى طريقه الأول: عباد بن يعقوب . قال ابن حبان: يروى المناكير عن المشاهير فاستحق الترك ، وفيه علىّ بن هاشم . قال ابن حبان: كان يروى المناكير عن المشاهير . ، وكان غاليا في التشيع . وفيه محمد بن عبد الله قال يحيى: ليس بشئ . وأما الطريق الثانى ففيه أبو الصلت الهروى كان كذابا رافضيا خبيثا ، فقد اجتمع عباد وأبو الصلت في روايته ، والله أعلم بهما أيهما سرقه من صاحبه".
قلت: لعل الآفة فيه من محمد بن عبد الله .
وروى عن طريق ابن عباس وفيه عبد الله بن زاهر . قال ابن معين: ليس بشئ لا يكتب عنه إنسان فيه خير . قال أبو الفرج بن الجوزي:"كان غاليا في الرفض".
فصل
وهنا طرق يمكن سلوكها لمن لم تكن له معرفة بالأخبار من الخاصة ؛فإن كثيرا من الخاصة ـ فضلا عن العامة ـ يتعذر عليه معرفة التمييز بين الصدق والكذب من جهة الإسناد في أكثر ما يروى من الأخبار في هذا الباب وغيره . وإنما يعرف ذلك علماء الحديث ، ولهذا عدل كثير من أهل الكلام والنظر عن معرفة الأخبار بالإسناد وأحوال الرجال لعجزهم عنها ، وسلكوا طريقا آخر .