فهرس الكتاب

الصفحة 787 من 2214

لقد زعم هذا المسخ بأن الاستفاضة دليل على الثبوت بدون النظر إلى الإسناد، فهل يقبل هوالقول بصلب المسيح ابن مريم مع أن أمما من النصارى يقولون بذلك، واليهود يزعمونه، ولاتكاد تجد مخالفا إلا الشاذ منهم، ويوردون ذلك في كتبهم (المقدسة) زعموا وليس في روايات حديثية!!؟

هل يلتزم بالقول بألوهية المسيح وهوكسابقه؟

هل يلتزم بالقول برمي داود بما رمته به اليهود، وقد أورد بعض علماء السنة ذلك في تفاسيرهم ذكرا ليس اعتمادا؟!!

إن هذا مسلك ينفر منه من كان باحثا عن الحق طالبا له، أليس كذلك؟

ولكن هؤلاء لايصلح معهم إلا كمثل ماصنعه أحد العلماء رحمه الله حين استعدى عليه الطغام من علماء الروافض الحاكم لمناظرته، فتأخر عنها، ثم حضر متأبطا نعليه، وقد ارتفعت معنوياتهم لظنهم بأن تأخره لخوف أصابه، فلما رأوا النعلين صاحوا به: كيف تدخل إلى مجلس الوالي بنعليك؟ فقال: سمعت أن الشيعة كانوا يسرقون أحذية الصحابة في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم فخفت أن تسرقوا حذائي، فقالوا على البديهة: لم يكن هناك شيعة في زمن الرسول. فقال: انتهت المناظرة إذن!!! من أين أتيتم بدينكم؟

وأخلص من ذلك إلى أن إثبات الحديث بتعدد الروايات واستفاضتها ليس قاعدة شرعية يقرها المحدثون المتقدمون من أهل السنة، بل تجد أن بعض الأحاديث التي زعم السيوطي - رحمه الله - تواترها لاتثبت صحيحة فضلا عن القول بالتواتر، وقد نص على بطلان كثير منها أئمة فحول، ثم يأتي السيوطي أوبعض المتأخرين ويزعم أنه قد أتى بما لم يأت به الأوائل فيزعم التواتر!! ولايسلّم له بذلك.

وقد يُؤلف في ذلك أجزاء، كمثل حديث السوق أجلب السيوطي بخيله ورجله لإثباته، وألف في طرقه جزءا، ومع ذلك هوعند أهل العلم باطل!

وقد سمعت شيخنا: عبدالله السعد يقول: وقد ذكر السيوطي في الأحاديث المتواترة مالم يثبت أصلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت