فهرس الكتاب

الصفحة 865 من 2214

قلت الجواب عن ذلك: أن البخاري دائمًا ينتقي الأسانيد العالية، مع إتقان رواتها، فإذا كان هناك راويان ثقتان، ويشتركان في الرواية عن شيخ معين، وكانت رواية البخاري عن هذا الشيخ بعينه من طريق أحد هذين الروايين أعلى من الآخر فإنه يروي عن طريق هذا العالي، ويعرض عن الآخر، لا من أجل ضعفه؛ بل من أجل نزوله وإذا نظرنا إلى أعلى وأرقى شيخ يروي عنه أبوداود الطيالسي وجدناه: شعبة بن الحجاج، فالبخاري يروي في صحيحه أحاديث شعبة من طريق شيخ واحد مثل ما جاء في كتاب الإيمان، باب: المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده (1/ 69/1.) : (( حدثنا آدم بن أبي إياس، قال: حدثنا شعبة ... ) ).

وأما إذا أراد أن يروي أحاديث شعبة من طريق أبي داود الطيالسي، فسيكون بينه وبين شعبة راويان اثنان، مثاله: ما وقع في تاريخه الكبير (4/ 185) في ترجمة سوادة بن عاصم العنزي، قال: (( حدثني محمد بن بشار، نا أبوداود، نا شعبة ... ) ).

وكذلك قوله في ترجمة صدقة بن الغدير من تاريخه (4/ 294) : (( قال جراح، قال: نا أبوداود، نا شعبة ... ) ). فكان مراد البخاري في ذلك كله العلو. والله الموفق.

وصلى الله على نبينا محمد، وعلىآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.

وكتب: خليل بن محمد العربي

جزاك الله خيرًا

ومن المناسب هنا بيان موقف البخاري ومسلم من الإمام جعفر الصادق:

الإمام جعفر الصادق

اسمه ونسبه:

هوالإمام جعفر بن محمد بن علي زين العابدين بن الحسين السبط بن الصحابي الجليل علي بن أبي طالب رضي الله عنه ابن عم النبي صلى الله عليه وآله وسلم وزوج ابنته فاطمة البتول رضي الله عنها وأرضاها.

هذا نسبه من جهة أصوله، ومن جهة أخواله فهوابن أبي بكر الصديق أفضل أولياء الله، وصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من جهتين، حيث كان جعفر الصادق يقول: ولدني أبوبكر الصديق مرتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت