فهرس الكتاب
وذلك أن أمه هي: أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق. وأمها- أي جدته من قبل أمه- هي أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهم أجمعين.
فإذا كان هؤلاء أخواله، وهذا الصديق جده من الجهتين فلا يتصور في مثل جعفر بن محمد وهومن هوفي دينه وقربه من الأصل النبوي، أن يكون شاتمًا أومبغضًا أوحاقدا على جده، إذ لا تقره مروءته وشيمته وعروبته فضلأ عن دينه وكمال علمه وفضله.
ولد سنة ثمانين من الهجرة، وتوفي سنة 148 هـ وعمره ثمان وستون سنة، با لمدينة مكان ولادته ووفاته.
لقبه:
لُقب جعفر بن محمد بالصادق، وغلب هذا اللقب عليه، فلا يكاد يذكر إلا وينصرف إليه، وسببه أنه كان صادقًا في حديثه وقوله وفعله، لا يعرف عنه سوى الصدق، ولم يعرف عنه كذب قط.
بأبيه اقتدى عدي بالكرم ومن يشابه أباه فما ظلم
حيث جده الصديق الذي نزل فيه قوله تعالى في آخر التوبة (( يأيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ) )
وقد اشتهر لقبه هذا بين المسلمين، وكثيرًا ما يلقبه به الشيخ ابن تيمية وغيره.
وليس هوبالمعصوم كما يطلقه عليه مخالفوه، لأنه نفاها عن نفسه، وليست العصمة لأحد إلا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يبلغه عن ربه.
ومن ألقابه الإمام وهوجدير به، وكذلك يلقب بالفقيه.
وقد استغل الرافضة الاثنى عشرية والإسماعيلية الباطنية هذه الألقاب، فألصقوا به الروايات الباطلة وافتروا عليه الكثير من الكذب. لذا فإن كلا الطائفتين تنسب إليه روايات متناقضة تؤيد ما تذهب إليه رغم الاختلاف البائن بينهما. ولا تكاد تقرأ كتاب لطائفة منها إلا وتجد عشرات الروايات الموضوعة على هذا التابعي الجليل.