فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 223

أحدها: البِدَايَةُ بغسل ما علقَ بجسدِه من أذًى سواء بفرجهِ أو بغيرِه.

الثَّانِي: البدءُ بغسل فرجه بنيَّةِ رفعِ الجنابةِ عنهُ، وإلَّا وجبَ عليه إعادة غسله مع سائر جسده، وسيحتاجُ لإعادة الوضوءِ منْ أجل انتقاضِه بمسِّ الفرجِ.

والحجَّةُ في هذا ما مرَّ من صفة غسل النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وقد قالت عائشة رضي الله عنها:"إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ يَبْدَأُ فَيَغْسِلُ يَدَيْهِ، ثُمَّ يُفْرِغُ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ فَيَغْسِلُ فَرْجَهُ" [1] .

وقالت ميمونة رضي الله عنها:"إنَّه صلى الله عليه وسلم غَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا، ثُمَّ أَفْرَغَ عَلَى شِمَالِهِ، فَغَسَلَ مَذَاكِيرَهُ" [2] .

الثَّالثُ: يبدأ المُغتسِلُ بالوضوء قبل الغُسْلِ استحبابًا، والوضوءُ نفسُه سنَّةٌ مؤَكَّدَةٌ، والبدءُ به مستحبٌّ.

فقد روى مالك في الموطأ عن أمّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"كَانَ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الجَنَابَةِ، بَدَأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ كَمَا يَتَوَضَّأُ لِلصَّلاَةِ" [3] .

الرَّابعُ: من المستحبِّ على مشهور المذهب غسلُ أعضاء الوضوء مرَّةً مرَّةً إلَّا الرَّأسَ فيستحبُّ تثليثُه؛ لأنَّ تكرارَ غسل أعضاء الوضوء لم يأتِ في أغلب أحاديث صفة غسل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

لكن الرَّاجح هو التَّثليثُ في سائر أعضاء الوضوء، لأنَّه قد ورد في طرق صحيحة أخرجها النسائي وغيره من طريق أبي سلمة عن عائشة رضي الله عنها أنَّها وصفتْ

(1) خرجه البخاري من حديث ميمونة (248) ، ومسلم (316) واللَّفظُ له.

(2) أخرجه البخاري (257) ، ومسلم (317) كذلك.

(3) رواه مالك في الموطأ (103) ، والبخاري (248) ، ومسلم (316) كذلك بزيادات في الألفاظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت