فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 223

غسلَ رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجنابة، وفيه: ثمَّ تمضمض ثلاثًا واستنشق ثلاثًا [1] .

وعنها رضي الله عنها أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كَانَ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الجَنَابَةِ، بَدَأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ كَمَا يَتَوَضَّأُ لِلصَّلاَةِ، ثُمَّ يُدْخِلُ أَصَابِعَهُ فِي المَاءِ، فَيُخَلِّلُ بِهَا أُصُولَ شَعَرِهِ، ثُمَّ يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ ثَلاَثَ غُرَفٍ بِيَدَيْهِ، ثُمَّ يُفِيضُ المَاءَ عَلَى جِلْدِهِ كُلِّهِ" [2] .

فهذا الحديثُ في تثليث غسل الرَّأسِ؛ وفيه توضَّأ صلى الله عليه وسلم وضوءه للصَّلاةِ، ووضوء الصَّلاةِ يُثَلَّثُ فيه غسلُ الأعضاء اتِّفَاقًا.

الخامسُ: يستحبُّ البدءُ بأعلى الجسد قبل أسفله لحديث أمِّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالتْ: «إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الجَنَابَةِ، دَعَا بِشَيْءٍ نَحْوَ الحِلاَبِ، فَأَخَذَ بِكَفِّهِ، فَبَدَأَ بِشِقِّ رَأْسِهِ الأَيْمَنِ، ثُمَّ الأَيْسَرِ، فَقَالَ بِهِمَا عَلَى وَسَطِ رَأْسِهِ» [3] .

السَّادسُ: يستحبُّ البداءةُ بالميامن كلِّها قبل المياسر لحديث عائشة رضي الله عنها كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ، فِي تَنَعُّلِهِ، وَتَرَجُّلِهِ، وَطُهُورِهِ، وَفِي شَأْنِهِ كُلِّهِ» [4] . والحديث السابق بيِّنٌ في هذه المسألة.

السَّابعُ: يستحبُّ تقليلُ الماءِ في الغُسْلِ؛ كما ذكرنا في الوضوءِ، وذلكَ بعدم الإسرافِ فيهِ، وهو أمرٌ يختلفُ من شخص لآخر، ويجب توفُّرُ ما يتحقَّقُ فيه الغُسلُ منَ الماء.

(1) سنن النسائي (243) .

(2) رواه مالك (103) بهذا اللَّفظ، والبخاري (248) ، ومسلم (316) بلفظ قريب منه.

(3) رواه البخاري (258) ومسلم (318) .

(4) رواه البخاري (168) ومسلم (268) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت