فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 223

قال رحمه الله تعالى:"وَسُنَنُهَا: الْإِقَامَةُ وَالسُّورَةُ الَّتِي بَعْدَ الْفَاتِحَةِ وَالْقِيَامُ لَهَا، وَالسِّرُ فِيمَا يُسَرُّ فِيهِ، وَالْجَهْرُ فِيمَا يُجْهَرُ فِيهِ، وَسَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، وَكُلُّ تَكْبِيرَةٍ سُنَّةٌ إِلَّا الْأُولَى، وَالتَّشَهُّدَانِ وَالْجُلُوسُ لَهُمَا، وَتَقْدِيمُ الْفَاتِحَةِ عَلَى السُّورَةِ، وَالتَّسْلِيمُةَ الثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ لِلْمَأْمُومِ، وَالْجَهْرُ بِالتَّسْلِيمَةِ الْوَاجِبَةِ، وَالصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، وَالسُّجُودُ عَلَى الْأَنْفِ وَالْكَفَّيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ وَأَطْرَافِ الْقَدَمَيْنِ، وَالسُّتْرَةُ لِغَيْرِ الْمَأْمُومِ وَأَقَلُّهَا غِلَظُ رُمْحٍ؛ وَطُولُ ذِرَاعٍ طَاهِرٍ ثَابِتٍ غَيْرِ مُشَوَّشٍ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قال أبو محمد: أمَّا السُّنَنُ المؤكّدة التي من ترك ثلاثا أو اثنين منها سهوًا جبره بسجود قبلي، فهي هذه:

أولًا: السُّورة بعد الفاتحة، وذلك في الظُّهرين، والعشاءينِ، والصُّبح، والجمعة، وذلك للإمام والفذّ.

فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال:"أَمَرَنَا أَنْ نَقْرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَمَا تَيَسَّرَ" [1] .

وروى أبو قتادة رضي الله عنه: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ مِنْ صَلاَةِ الظُّهْرِ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ، وَسُورَتَيْنِ يُطَوِّلُ فِي الأُولَى، وَيُقَصِّرُ فِي الثَّانِيَةِ وَيُسْمِعُ الآيَةَ أَحْيَانًا» [2] .

(1) رواه أبو داود (818) وقوّاه الحافظ ابن حجر.

(2) رواه البخاري (759) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت