فهرس الكتاب
والسُّنَّةُ قراءة سورة، أو آية، أو بعض آية لها معنى تامّ، والسُّنَّةُ مطلقُ الزّيادة على الفاتحة.
ثانيًا: القيامُ لها، وهو سنّة في حقّ الإمام والمنفرد، لما بين الظّرف والمظروف من التّرابط، فإذا كان الزّائد على الفاتحة سُنَّةً فكذلك القيام له، أمّا المأموم فإنَّ القيام واجبٌ في حقّه لوجوبِ متابعتِه الإمامَ.
ثالثًا ورابعًا: الجهرُ في الصَّلوات الجهرية والسِّرُّ في الصَّلواتِ السرية، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «فِي كُلِّ صَلاَةٍ يُقْرَأُ، فَمَا أَسْمَعَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْمَعْنَاكُمْ، وَمَا أَخْفَى عَنَّا أَخْفَيْنَا عَنْكُمْ» [1] .
ومحلُّ الجهر بالإجماع في الصّبح والمغرب والعشاء، وأدناه إسماعُ الرّجل نفسَه ومن يليهِ، وهو أعلاه للمرأةِ، أمَّا أعلاه للرَّجلِ فلا حدّ له.
والسِّرُّ أعلاه هو أدنى الجهر، وأدناهُ تحريك اللِّسانِ بالقراءة، ومحلُّه الظُّهرُ والعصرُ، وآخري المغرب والعشاء.
خامسًا: قول سمع الله لمن حمده عند الرَّفعِ من الرُّكوعِ للإمام والفذّ، ولا يقولها المأموم، وذلك لحديث أنس رضي الله عنه عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ» [2] .
وروى البخاري ومسلم عن أبي هريرة أنَّه صلى الله عليه وسلم قال: «إِذَا قَالَ الإِمَامُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ المَلاَئِكَةِ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» [3] .
(1) رواه البخاري (772) ومسلم (396) .
(2) رواه مالك (312) ، والبخاري (734) .
(3) رواه البخاري (796) ، ومسلم (409) .