فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 223

سادسًا: تكبيراتُ النَّقل، وهي كلّ التّكبيرات الزّائدة على تكبيرة الإحرام، فكلُّ تكبيرة سنّة على المشهور، ومن نسي واحدة فلا يسجد لها، ولكن يسجد للإثنين والثّلاثة، فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال:"رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُكَبِّرُ فِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ، وَقِيَامٍ وَقُعُودٍ" [1] .

وفي الموطأ والصحيحن عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة رضي الله عنه:"كَانَ يُصَلِّي بِهِمْ، فَيُكَبِّرُ كُلَّمَا خَفَضَ، وَرَفَعَ"، فَإِذَا انْصَرَفَ، قَالَ: إِنِّي لَأَشْبَهُكُمْ صَلاَةً بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [2] "."

السَّابعُ والثَّامنُ: التَّشهُّدانِ: الأوَّلُ بعد الرَّكعةِ الثَّانية، والثَّاني بعد ثالثة المغرب؛ والرَّابعة من الظّهرين والعشاء.

والتَّشهُّدُ مشتقٌّ من الشّهادة، وهو هنا شهادة التّوحيد، وأدنى ما تحصل به السُّنَّةُ أن يقول المصلِّي أشهد أن لَا إله إلَّا الله وأشهد أنَّ محمَّدًا عبدُه ورسُوله.

فالتَّشهد بأيّ لفظٍ كان سنّة مؤكّدة، ولفظ التّشهد الذي اختاره مالك هو تشهّد عمر رضي الله عنه الذي خطب به معلّمًا النَّاسَ وهو على المنبر ولم ينكره أحد عليه، واختيار لفظه من فضائل الصَّلاة. ولفظه كما رواه مالك في"الموطأ": «التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، الزَّاكِيَاتُ لِلَّهِ، الطَّيِّبَاتُ الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ» [3] .

التَّاسعُ والعاشرُ: الجلوسُ لهذين التّشهّدين، فالمشهورُ أنَّ الجلوسَ لهما سنّة مؤكّدة للإمام والفذّ.

(1) رواه النسائي (1142) ، والترمذي (253) وصححه.

(2) رواه مالك في الموطأ (171) ، والبخاري (785) ، ومسلم (392) .

(3) رواه مالك في الموطأ (208) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت