فهرس الكتاب
أوَّلهَا: الْقِيَامُ بِغَيْرِ اسْتِنَادٍ، ثُمَّ الْقِيَامُ بِاسْتِنَادٍ، ثُمَّ الْجُلُوسُ بِغَيْرِ اسْتِنَادٍ، ثُمَّ الْجُلُوسُ بِاسْتِنَادٍ، فَالتَّرْتِيبُ بَيْنَ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ عَلَى الْوُجُوبِ، إِذَا قَدَرَ عَلَى حَالَةٍ مِنْهَا، وَصَلَّى بِحَالَةٍ دُونَهَا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ.
وَالثَّلَاثَةُ الَّتِي عَلَى الِاسْتِحْبَابِ هِيَ: أَنْ يُصَلِّي الْعَاجِزُ عَنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْمَذْكُورَةِ عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْمَنِ، ثُمَّ عَلَى الْأَيْسَرِ، ثُمَّ عَلَى ظَهْرِهِ، فَإِنْ خَالَفَ فِي الثَّلَاثَةِ لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ، وَالِاسْتِنَادُ الَّذِي تَبْطُلُ بِهِ صَلَاةُ الْقَادِرِ عَلَى تَرْكِهِ هُوَ الَّذِي يَسْقُطُ بِسُقُوطِهِ، وَإِنْ كَانَ لَا يَسْقُطُ بِسُقُوطِهِ فَهُوَ مَكْرُوهٌ.
وَأَمَّا النَّافِلَةُ فَيَجُوزُ لِلْقَادِرِ عَلَى الْقِيَامِ أَنْ يُصَلِّيهَا جَالِسًا؛ وَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَائِمِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَدْخُلَهَا جَالِسًا، وَيَقُومَ بَعْدَ ذَلِكَ، أَوْ يَدْخُلَهَا قَائِمًا وَيَجْلِسَ بَعْدَ ذَلِكَ، إِلَّا أَنْ يَدْخُلَهَا بِنِيَّةِ الْقِيَامِ فِيهَا فَيَمْتَنِعُ جُلُوسُهُ بَعْدَ ذَلِكَ"."
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال أبو محمد: الأصلُ في هذا الفصل كلّه قوله تعالى: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة:238] .
وحديث عمران بن الحصين رضي الله عنه في وجوب القيام في الصّلاة إلَّا لعذرٍ، وهو ما تقدَّم معنا من قوله: كَانَتْ بِي بَوَاسِيرُ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الصَّلاَةِ، فَقَالَ: «صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ» [1] .
(1) رواه البخاري (1117) .