فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 223

وعن أبي الدَّرداءِ رضي الله عنه أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «مَا شَيْءٌ أَثْقَلُ فِي مِيزَانِ المؤْمِنِ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ خُلُقٍ حَسَنٍ، وَإنَّ اللهَ لَيُبْغِضُ الفَاحِشَ البَذِيءَ» [1] .

وفي زيادة له:"إنَّ صَاحِبَ حُسْنِ الخُلُقِ لَيَبْلُغُ بِهِ دَرَجَةَ صَاحِبِ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ" [2] .

والله تعالى قال قبل ذلك كلّه في كتابه العزيز: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} [النحل:65] .

وروى الشيخان في صحيحيهما عن عائشة رضي الله عنها أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ تَرَكَهُ النَّاسُ اتِّقَاءَ شَرِّهِ» [3] .

الثَّاني: أيمان الطَّلاق نوعٌ من الحلف بغير الله تعالى، وصاحبها معرضٌ لتطليق زوجتِه بغير موجبٍ، أو بِالعَيْش ِمعها فِي الحرَام إنْ لمْ يعتدَّ بيمينِه، وقد وردتْ أحاديثٌ تُرهِّبُ من الحلف بغير الله تعالى.

فقد روى البخاري ومسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النَّبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: «ألَا إنَّ الله يَنْهَاكُمْ أنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحَلِفْ بِاللهِ أوْ لِيَصْمُتْ» [4] .

وروى الترمذي عن ابنِ عمرَ رضيَ اللهُ عنهما كذلك أنَّه سمع رجلًا يقول: لَا والكعبةِ. فقال ابنُ عُمَرَ: لَا يُحْلَفُ بِغَيْرِ الله فإنِّي سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقولُ: «مَنْ حلفَ بغيرِ اللهِ فَقَدْ كَفَرَ أوْ أشْرَكَ» [5] .

(1) رواه الترمذي (2002) .

(2) قال الترمذي: هذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ.

(3) رواه البخاري (6032) ، ومسلم برقم (2591) .

(4) رواه البخاري (6646) ، ومسلم برقم (1646) ، والإمام مالك في الموطأ برقم (1067) .

(5) رواه الترمذي في سننه برقم (1535) ، وقال: هذا حديث حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت