فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 223

وفي رواية الحاكم: «كُلُّ يَمِينٍ يُحْلَفُ بِهَا دُونَ اللهِ شِرْكٌ» [1] .

وروى أبو داود بسند صحيح عن بريدة أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ حَلَفَ بالأمَانةِ فَلَيْسَ مِنَّا» [2] .

الثَّالثُ: يحرم على المرء انتهار المسلم وإهانته في غير حقٍّ؛ كالظَّالم والفاسق ينتهران لإرجاع الحقوق أو الانتهاء عن الذَّنب، والقاضي ينتهر ويهدِّدُ من يماطل في الحقوق وما أشبه هذا.

فقد روى أبو داود بسند صحيح عن عبد الرَّحمن بن أبي ليلى قال: حدَّثنا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أنَّهم كانوا يسيرون مع النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم فنامَ رجلٌ منهم، فانطلقَ بعضُهم إلى حبلٍ معه فأخذه ففزع، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يحلُّ لمسلمٍ أنْ يُرَوِّعَ مُسْلِمًا» [3] .

الرَّابعُ: لا يجوز سبُّ المسلم إلَّا بحقٍّ، كأن يكون مقيمًا على فسق أو ظالمًا لغيره أو ما شابه ذلك فقد قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [الحجرات:11] .

وقال سبحانه: {لَّا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا} [النساء:148] .

(1) مستدرك الحاكم 1/ 18.

(2) رواه أبو داود في سننه (3253) .

(3) نفس المصدر (5004) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت