وقال سبحانه: {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} [الأنعام:68] .
وقال تعالى: {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا} [النساء:140] .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «مَنِ اسْتَمَعَ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ، وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ، أَوْ يَفِرُّونَ مِنْهُ، صُبَّ فِي أُذُنِهِ الآنُكُ يَوْمَ القِيَامَةِ» [1] .
والآنك هو الرَّصاصُ المصهورُ، ويخرجُ من هذا من سمعَ الباطلَ ليردَّهُ، فعن أبي الدَّرداء رضي الله عنه عنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «مَنْ رَدَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ رَدَّ اللَّهُ عَنْ وَجْهِهِ النَّارَ يَوْمَ القِيَامَةِ» [2] .
وعن عتبان بن مالك رضي الله عنه في حديثه الطَّويلِ المشهور، قال: قام النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يصلِّي، فقال: «أَيْنَ مَالِكُ بْنُ الدُّخَيْشِنِ أَوِ ابْنُ الدُّخْشُنِ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: ذَلِكَ مُنَافِقٌ لاَ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لاَ تَقُلْ ذَلِكَ، أَلاَ تَرَاهُ قَدْ قَالَ: لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، يُرِيدُ بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ» ، «إنَّ اللهَ قدْ حرَّمَ على النَّارِ مَن قال لَا إِلَهَ إلَّا اللهُ، يبتَغي بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ» [3] .
الثَّاني اليدان فيحرم عليه أن يعتدي على النَّاسِ بها، أو يسرق أو يغتصب أو يمسّ من لا تحلُّ له من النِّساءِ، وقد تقدَّم حديث: «اليدانِ تزنيانِ وزناهمَا البطشُ» ، وفي رواية: «اللَّمسُ» .
(1) رواه البخاري برقم (7042) .
(2) رواه الترمذي برقم (1931) وقال: هذا حديث حسن.
(3) رواه البخاري (425) .