وقد روى الحاكم في المستدرك وصححه ووافقه الذَّهبي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا شبابَ قريشٍ احفظُوا فروجكم ولا تزنوا، ألا من حفظ فرجَهُ فله الجنَّةُ» [1] .
وروى ابن ماجه والترمذي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنَّ أخوفَ ما أخافُ على أمَّتي عملُ قومِ لوطٍ» [2] .
وممَّا يحرم كذلك إتيانُ المرأة من دبرها فقد روى الترمذي، والنسائي في"عشرة النساء"عن ابن عباس رضي الله عنهما أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قالَ: «لا ينظرُ اللهُ عزَّ وجلَّ إلى رجلٍ أتَى رجلًا أو امرأةً في دبرها» [3] .
وروى ابن ماجه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «لا ينظرُ اللهُ إلى رجلٍ جامعَ امرأته في دُبرِهَا» [4] .
وسمّاها صلى الله عليه وسلم: «اللُّوطيَّةُ الصُّغرَى» ، كما روى ذلك عنه عبد الله بن عمرو عند أحمد [5] .
الخامس: على المرء أن يتَّقيَ اللهَ فيما يدخلُه بطنُه من مأكولٍ ومشروبٍ، فإذا شكَّ في حلِّيتِه فليتورَّعْ عنهُ وليدَعْهُ.
فقد روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «إنَّ اللهَ طيِّبٌ لَا يقبلُ إلَّا طيِّبًا، وإنَّ اللهَ تعالى أمرَ المؤمنينَ بمَا أمرَ به المرسلينَ فقالَ: {يَا أيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا}
(1) رواه الحاكم في المستدرك (4/ 358) .
(2) رواه ابن ماجه (2563) ، والترمذي (1457) ، وقال الترمذي: حسن غريب، وصححه الحاكم (4/ 357) ، ووافقه الذهبي.
(3) رواه الترمذي (1165) ، والنسائي في"عشرة النساء" (115) وهو حديث حسن.
(4) رواه ابن ماجة (1923) وصححه البوصيري في الزوائد.
(5) رواه أحمد (2/ 182) ، وهو حسن.