فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 223

يشرب الخمر، فأتي به إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فلعنه رجل وقال: ما أكثر ما يؤتى به، فقال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: «لا تلعنه فإنَّه يحبُّ اللهَ ورسولَه» [1] .

وهذا أصل كبير عند أهل السُّنَّةِ والجماعة، وهو علامة كونهم أمَّةً وسطًا.

الثّاني: من يبغض جملةً وهو من كفر بالله تعالى من المشركين والمرتدِّينَ وأهل الكتاب اليهود والنَّصارى، فهؤلاء يعادون معاداةً تامَّةً ويبغضونَ من كلِّ وجه.

قال تعالى: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ} [المجادلة من الآية:22] .

وقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [التوبة:23] .

وقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تُطِيعُوا فَرِيقًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ} [آل عمران:100] .

وقال جلَّ وعزَّ: {وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ} [البقرة:120] .

وقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [المائدة:51] .

والآيات بهذا المعنى كثيرة، لأنَّ من مقتضيات حبِّ الله ورسوله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم بغضُ أعدائهما ومبغضيهما.

(1) رواه البخاري (6870) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت