فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 223

قومًا ولم يلحقْ بهم؟ فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «المرءُ مَعَ مَنْ أحبَّ» [1] .

وعن أنس رضي الله عنه أنَّ رجلًا سأل النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم: متى السَّاعة يا رسول الله؟ قال: «ما أعددتَ لهَا؟» قال: ما أعددتُ لهَا من كثيرِ صلاةٍ، ولَا صومٍ ولَا صدقةٍ؛ ولكن أحبُّ اللهَ ورسولَه، قال: «أنتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ» [2] .

وقد روى الطّبراني في"المعجم الكبير"من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، وروى الطيالسي وابن أبي شيبة في المصنّف والطّبراني في الكبير من حديث ابن مسعود رضي الله عنه أنَّهُ صلى الله عليه وسلم قالَ: «أوثقُ عرى الإيمَانِ الموالاةُ في الله والمعاداةُ في الله، والحبُّ في اللهِ والْبُغضُ في اللهِ» [3] .

وروى أبو داود في السنن من حديث أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه أنَّهُ قال: «من أحبَّ لله وأبغضَ للهِ، وأعطى للهِ، ومنعَ للهِ، فقدِ استكملَ الإيمانَ» [4] .

وروى أبو نعيم الأصبهاني في حلية الأولياء عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ لِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَحِبَّ فِي اللهِ، وَأَبْغِضْ فِي اللهِ، وَوَالِ فِي اللهِ، وَعَادِ فِي اللهِ، فَإِنَّكَ لَا تَنَالُ وِلَايَةَ اللهِ إِلَّا بِذَلِكَ، وَلَا يَجِدُ رَجُلٌ طَعْمَ الْإِيمَانِ، وَإِنْ كَثُرَتْ صَلَاتُهُ وَصِيَامُهُ؛ حَتَّى يَكُونَ كَذَلِكَ» [5] .

أمَّا دليلُ المحبَّة من وجه والبغض من وجه فهو قصَّة الصَّحابي عبد الله الملقب حمار، وكان يهدي إلي النبي صلى الله عليه وسلم ويضحكه في كلامه [6] وكان

(1) رواه البخاري (6169) ومسلم (2640) .

(2) رواه البخاري (6171) ، ومسلم (2639) .

(3) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (11537 - 10357) ، والطيالسي في مسنده (376) ، وابن أبي شيبة في المصنف (12/ 189) ، وقد صححه الحاكم في المستدرك (2/ 480) ، ولم يوافقه الذهبي؛ لكن حسنه الألباني بمجموع طرقه في الصحيحة (998) .

(4) سنن أبي داود (4681) ، وصححه الألباني في الصحيحة (380) .

(5) حلية الأولياء (1/ 312) .

(6) كما في"الإصابة" (4/ 275) للحافظ، بتحقيق البجاوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت