فهرس الكتاب
وعن فاطمة بنت قيس رضي الله عنها قالت: أتيتُ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم فقلتُ: إنَّ أبا الجهمِ ومعاوية خطبانِي؟ فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أَمَّا أَبُو جَهْمٍ، فَلَا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ، وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ لَا مَالَ لَهُ» [1] .
وكذلك تجوز غيبة المجاهر بالبدع والمعاصي لما روته عائشةُ رضي الله عنها أنَّ رجلًا استأذنَ على النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم فقالَ: «ائذنُوا لهُ بئسَ أخُو العشيرةِ» [2] . متفق عليه.
وكذلك يجوز تلقيبُ العالم بلقبه المعروفِ به كالأعرجِ والأعمشِ.
الثَّالثُ: النَّميمةُ؛ وهي كشفُ ما يُكْرَهُ كشفُه؛ سواء كرهه المنقولُ عنه، أو المنقول إليه، أو كرهه ثالث، أو هي إفشاء السِّرِّ، وهتك السِّتْرِ عمَّا يُكرهُ كشفُه.
قال تعالى: {وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ. هَمَّازٍ مَّشَّاءٍ بِنَمِيمٍ. مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ} ] القلم:9].
وروى البخاري ومسلم عن حذيفة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ نَمَّامٌ» [3] .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم مرَّ بقبرين فقال: «إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ مِنْ كَبِيرٍ» ثُمَّ قَالَ: «بَلَى، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ يَسْعَى بِالنَّمِيمَةِ، وَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لاَ يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ» [4] .
(1) رواه مسلم (1480) ، والنسائي (3245) .
(2) رواه البخاري (6032) ، ومسلم (2591) .
(3) رواه البخاري (6056) ، ومسلم (105) واللَّفظُ له.
(4) رواه البخاري (1378) واللَّفظُ له، ومسلم (292) .