الإنس جدا ما قالوا: تعالى جَدّ ربنا. فهذا إسناد جيد، ولكن لست أفهم ما معنى هذا الكلام؛ ولعله قد سقط شيء، والله أعلم. اهـ
ثانيًا: إن كلمة جَدّ جاءت في السنة بمعنى آخر وليس هناك نص من القرآن أو من السنة فيه أن لله جِد - أبو الأب- ...
وذلك في صحيح البخاري برقم 5855 عَنْ وَرَّادٍ مَوْلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ كَتَبَ الْمُغِيرَةُ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ إِذَا سَلَّمَ:"َلا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ".
وأما تفسير الحديث فقد جاء فيما يلي:
1 -تفسير غريب ما في الصحيحين:"ولا ينفع ذا الجد منك الجد": الجد ها هنا الغنى والحظ في الرزق أي لا ينفع ذا الغنى منك غناه إنما ينفعه الطاعة والإيمان منه الحديث الآخر في وصف يوم القيامة.
وإذا أصحاب الجد محبوسون
يعني ذوي الحظ والغنى.
"ولا ينفع ذا الجد منك الجد"أي: لا ينفع ذا الغنى منك غناه وحظه في الدنيا وإنما ينفعه الإيمان بك والعمل بطاعتك. اهـ
2 -قال ابن حجر في الفتح: قَوْلُهُ: (وَلَا يَنْفَع ذَا الْجَدّ مِنْك الْجَدّ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ: الْجَدّ الْغِنَى وَيُقَال الْحَظّ ... أَيْ: لَا يَنْفَع ذَا الْغِنَى عِنْدك غِنَاهُ، إِنَّمَا يَنْفَعهُ الْعَمَل الصَّالِح. وَقَالَ اِبْن التِّين: الصَّحِيح عِنْدِي أَنَّهَا لَيْسَتْ بِمَعْنَى الْبَدَل وَلَا عِنْد، بَلْ هُوَ كَمَا تَقُول: وَلَا يَنْفَعك مِنِّي شَيْء إِنْ أَنَا أَرَدْتُك بِسُوءٍ. وَلَمْ يَظْهَر مِنْ كَلَامه مَعْنًى، وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهَا بِمَعْنَى عِنْد أَوْ فِيهِ حَذْف تَقْدِيره مِنْ قَضَائِي أَوْ سَطْوَتِي أَوْ عَذَابِي. وَاخْتَارَ الشَّيْخ جَمَال الدِّين فِي الْمُغْنِي الْأَوَّلَ، قَالَ اِبْن دَقِيق الْعِيد: قَوْلُهُ مِنْك يَجِب أَنْ يَتَعَلَّق بِيَنْفَعُ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُون يَنْفَع قَدْ ضُمِّنَ مَعْنَى يَمْنَع وَمَا قَارَبَهُ، وَلَا يَجُوز أَنْ