(الرجز) أي: الأصنام والأوثان فاهجر، فهل كان نبيُّك يتقربُ إلى الأصنامِ، ويعظمها ... أم أن قصةَ الغرانيقِ صحيحةٌ، ولذلك قال له ربُّه:"والرجز فأهجر"؟!
الرد على الشبهة
أولًا: إن شبهة الغرانيق سبق الرد عليها فهي قصةٌ مكذوبةٌ، وموضوعةٌ لا يعترف بها المسلمون كما تقدم معنا - بفضلِ اللِه - سبحانه وتعالى -
ثانيًا: إن معنى (الرجز) في الآيةِ الكريمةِ هو كما قال المفسرون: الأصنام والأوثان،
ومعنى قولِه سبحانه لنبيِّه:"والرجز فأهجر"أي: دم واستمر على هجرك للأصنام والأوثان، وليس المعنى كما فهم المعترض ...
و كم من عائبٍ قولًا صحيحًا *** ... وآفته من الفهمِ السقيم.
يدلل على ذلك ما جاء في كتبِ التفاسير كما يلي:
1 -تفسير الجلالين:"وَالرُّجْز"فَسَّرَهُ النَّبِيّ -صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِالْأَوْثَانِ"فَاهْجُرْ"أَيْ دُمْ عَلَى هَجْره. اهـ
2 -التفسير الميسر: يا أيها المتغطي بثيابه، قم مِن مضجعك، فحذِّر الناس من عذاب الله، وخُصَّ ربك وحده بالتعظيم والتوحيد والعبادة، وَطَهِّر ثيابك من النجاسات؛ فإن طهارة الظاهر من تمام طهارة الباطن، ودُمْ على هَجْر الأصنام والأوثان وأعمال الشرك كلها، فلا تقربها، ولا تُعط العطيَّة؛ كي تلتمس أكثر منها، ولمرضاة ربك فاصبر على الأوامر والنواهي. اهـ