وبالمثال يتضح المقال:
أولًا: حينما يقول الوالدُ لابنِه الصغير الذي يطيع ربَّه ويصاحب الأبرار ولا يعرف الفجار فيقول له: إياك ومصاحبة الفجار فهل المعنى أنه يصاحب الفجار؟!
الجواب: لا؛ ولكن المعنى: دم واستمر على مصاحبتك للأبرار وبعدك عن الفجار أصحاب السوء.
ثانيًا: حينما يدخل المدرسُ في الفصلِ ويجدُ التلاميذَ في هدوءٍ تامٍ، ثم يقول لهم: التزموا الهدوءَ فهل هم لا يلتزمون الهدوء، أم أن المعني استمروا على هدوئكم في الفصل؟! هذا هو.
ثالثًا: لما قال لقمانُ لابنِه {: َيا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} (لقمان 13)
هل كان ابنُ لقمان مشركًا باللهِ - سبحانه وتعالى -؟
الجواب: لا؛ وإنما هي نصيحةٌ، ووعظ له؛ لأن الشركَ أعظم الكبائر على الإطلاق
خامسًا: إن الكتابَ المقدس في العهدِ القديم ذكر لنا ما قاله اللهُ لموسى في الوصايا العشر:"لا تقتل، لاتزنِ، لا تسرق "وهي أيضًا من وصايا المسيح - عليه السلام - في العهد الجديد.
فهل المعنى أن موسى - عليه السلام - كان يزني فقال اللهُ له:"لا تزنِ"؟!
وهل المعنى أن موسى - عليه السلام - كان يقتل فقال اللهُ له:"لا تقتل"؟!