اعتمدوا في شبهتِهم على ما جاء في تفسيرِ قولِه - سبحانه وتعالى: {عَبَسَ وَتَوَلَّى 1} أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى {2} وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى {3} أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى {4} أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى {5} فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى {6} وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى {7} وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى {8} وَهُوَ يَخْشَى {9} فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى {10} كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ {11} فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ {12} فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ {13} مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ {14} بِأَيْدِي سَفَرَةٍ {15} كِرَامٍ بَرَرَةٍ {16}
قال ابنُ كثيرٍ في تفسيره: ذكر غيرُ واحدٍ من المفسرين أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يومًا يخاطبُ بعض عظماء قريش، وقد طَمع في إسلامه، فبينما هو يخاطبه ويناجيه إذ أقبل ابنُ أم مكتوم وكان ممن أسلم قديما-فجعل يسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن شيء ويلح عليه، وودَّ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أن لو كف ساعته تلك ليتمكن من مخاطبة ذلك الرجل؛ طمعا ورغبة في هدايته. وعَبَس في وجه ابن أم مكتوم وأعرض عنه، وأقبل على الآخر، فأنزل الله - عز وجل: {عَبَسَ وَتَوَلَّى 1} أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى {2} وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى {3} أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى {4} أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى {5} فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى {6} وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى {7} وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى {8} وَهُوَ يَخْشَى {9} فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى
.اهـ
الرد على الشبهة