2 -صحيح مسلم كِتَاب (الْحَيْضِ) بَاب (مُبَاشَرَةِ الْحَائِضِ فَوْقَ الْإِزَارِ) برقم 441 وحَدَّثَنَا
أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ الشَّيْبَانِيِّ و حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَقَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ إِحْدَانَا إِذَا كَانَتْ حَائِضًا أَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ تَأْتَزِرَ فِي فَوْرِ حَيْضَتِهَا ثُمَّ يُبَاشِرُهَا قَالَتْ:"وَأَيُّكُمْ يَمْلِكُ إِرْبَهُ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَمْلِكُ إِرْبَهُ"؟.
الرد على الشبهة
أولًا: إن هذا الحديثَ الذي ذكره المعترضون فيه بيان عملي من النبي - صلى الله عليه وسلم - يعلمنا فيه ماهية حدود علاقة الرجل بزوجته وهي حائض، وبعض من الأحكام التي تتعلق بالمرأة، فالملاحظ من سنةِ النبي - صلى الله عليه وسلم - في معاملة المرأة الحائض تُمثل قمة التكريم لها، كما تمثل عظمة أخلاقه - صلى الله عليه وسلم - في سلوكه مع أهلِ بيته - صلى الله عليه وسلم -، إذا أصابهن ما كتبه اللهُ - سبحانه وتعالى - عليهن (الحيض) الذي كُتب على بناتِ حواء ....
فالمرأة في فترة حيضتها، تكون شبه مريضة أو مريضة يُصبها شيء من التوعك وآلام يجعلها تشعر في تلك الفترة بالهبوط والضيق، ونجد أن بعض الرجال يشعرون تجاهها في تلك الفترة بالاشمئزاز، والنفور من الرائحة المرافقة للطمث ....
وشم هذه الرائحة الشهرية لا يقتصر على منطقة الأعضاء الجنسية فقط، بل تمتد في بعض النساء إلى إفرازات الجلد والنفس وكل هذا، ولا شك أن هذا قد يفسد العلاقة بين الرجل وزوجته في تلك الفترة عند المرأة ...
وعليه أتساءلُ: هل يعتزل المسلمُ زوجتَه الحائض في تلك الفترة كما كان يفعل اليهود؟ أم يمتثل لسنةِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - مع أهل بيته في تلك الفترة التي تحيض فيها المرأة؛ فيكون لذلك أطيب الأثر في العلاقة بينه وبينها، ويكون له الأجر جزاء امتثاله لسنةِ النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ هذا هو.