فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 1064

أولًا: أبدأ بتعريف المسخ:

المسخ: هو تغيير الصورة الظاهرة للإنسان إلى صورة أُخرى، وقد بيّن - سبحانه وتعالى - في أكثر من موضع من كتابه المجيد أنه مسخ بعض بني إسرائيل إلى قردة عقوبة لهم بسبب معصيتهم له - سبحانه وتعالى - ....

وهذه حقيقة حدثت بالفعل؛ فهناك مجموعة من بني إسرائيل اعتدوا في يوم السبت على ما حرم الله - سبحانه وتعالى -؛ فسخهم اللهُ قردة ....

دلت على ذلك الآيات التي استدل بها المعترضون ....

ثم إن القرآن كان يتلى على إسماع اليهود في المدينة زمنًا طويلًا، ولم نسمع أن يهوديًا اعترض على حدوث هذه الواقعة ....

وعليه: فهذا يدل على أن قصة المسخ كانت مشهورة في جزيرة العرب قبل نزول الآيات؛ بدليل آخر من داخل الآية:"ولقد علمتم".

ثانيًا: تبقى السؤال المطروح بعد بيان معنى المسخ وهو: هل اليهود والنصارى الآن هم أحفاد القردة والخنازير الذي مسخوا .... ؟!

الجواب: لا؛ لأن الممسوخ لا نسله له؛ أي:- لا يولد له ولد- دل على ذلك ما جاء في صحيح مسلم برقم 4815 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: فقَالَ - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ اللَّهَ - عز وجل - لَمْ يُهْلِكْ قَوْمًا أَوْ يُعَذِّبْ قَوْمًا فَيَجْعَلَ لَهُمْ نَسْلًا وَإِنَّ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ".

نلاحظ من الروايةِ: قوله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ اللَّهَ - عز وجل - لَمْ يُهْلِكْ قَوْمًا أَوْ يُعَذِّبْ قَوْمًا فَيَجْعَلَ لَهُمْ نَسْلًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت