فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 1064

تعلقوا على ذلك بقوله - سبحانه وتعالى: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (210) } (البقرة) .

الرد على الشبهة

أولًا: ليس في الآية الكريمة أن الله يأتي يوم القيامة وعلى رأسه ظل من الغمام ....

بل فيها أن الله يأتي يوم القيامة إلى المحاسبين على صورة لا نعلمها تليق به سبحانه، وعليهم ظل من غمام - سحاب- وكذلك الملائكة فهذا حالهم هم

وعليه يصبح المعنى: يوم يكون عليهم - المحاسبين - والملائكة في ظلل من الغمام، ويأتهم الله والملائكة للحساب ...

بالمثال يتضح المقال: قابلت إسماعيل وكان الجو بارًا وممطرا.

إذًا: لما قابلت إسماعيل كان الجو بارًا وومطرًا ....

فإسماعيل دخل بعد أن كان الجو باردًا ممطرًا .... - ولله المثل الأعلى -.

جاءت التفاسير تبين ذلك منها ما يلي:

1 -تفسير البغوي: قوله تعالى {هَلْ يَنْظُرُونَ} أي هل ينظر التاركون الدخول في السلم والمتبعون خطوات الشيطان يقال: نظرته وانتظرته بمعنى واحد، فإذا كان النظر مقرونا بذكر الله أو بذكر الوجه أو إلى، لم يكن إلا بمعنى الرؤية {إِلا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ} جمع ظلة {مِنَ الْغَمَامِ} السحاب الأبيض الرقيق سمي غماما لأنه يغم أي يستر، وقال مجاهد: هو غير السحاب، ولم يكن إلا لبني إسرائيل في تيههم: قال مقاتل: كهيئة الضباب أبيض، قال الحسن: في سترة من الغمام فلا ينظر [إليه] أهل الأرض {وَالْمَلائِكَة} قرأ أبو جعفر بالخفض عطفا على الغمام، تقديره: مع الملائكة، تقول العرب: أقبل الأمير في العسكر، أي مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت