العسكر، وقرأ الباقون الرفع على معنى: إلا أن يأتيهم الله والملائكة في ظلل من الغمام، والأولى في هذه الآية وما شاكلها أن يؤمن الإنسان بظاهرها ويكل علمها إلى الله تعالى، ويعتقد أن الله عز اسمه منزه عن سمات الحدث، على ذلك مضت أئمة السلف وعلماء السنة. اهـ
2 -تفسير الألوسي: وعن ابن عباس -رضي الله تعالى عنهما- أن من الغمام ظللًا يأتي الله تعالى فيها محفوفات بالملائكة. اهـ
وذهب فريق من المؤله إلى أن الذي يأتيهم ليس الله ذاته بل عقابه وعذابه، وهذا ما جاء في تفاسير منها:
1 -تفسير زاد المسير لابن الجوزي: قوله تعالى: {إلا أن يأتيهم الله} كان جماعة من السلف يمسكون عن الكلام في مثل هذا. وقد ذكر القاضي أبو يعلى عن أحمد أنه قال: المراد به: قدرته وأمره. قال: وقد بينه في قوله تعالى: {أوَ يأتي أمر ربك} [الأنعام 158] .
قوله تعالى: {في ظلل من الغمام} أي: بظلل. والظلل: جمع ظلة. و «الغمام» : السحاب الذي لا ماء فيه. اهـ
2 -تفسير الجلالين: {هَلْ} ما {يَنظُرُونَ} ينتظر التاركون الدخول فيه {إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ الله} أي أمره كقوله: {أو يأتي أمر ربك} [33: 16] أي عذابه {فِي ظُلَلٍ} جمع (ظلة) {مِّنَ الغمام} السحاب {والملائكة وَقُضِىَ الأمر} تمَّ أمر هلاكهم، {وَإِلَى الله تُرْجَعُ الأمور} بالبناء للمفعول [تُرجَع] والفاعل [تَرجِع] في الآخرة فيجازي كلا بعمله. اهـ
ثانيًا: إن قيل: إن هناك حديثًا صحيحًا يقول إن الله يظل أناسًا يوم القيامة وهو ما جاء في صحيح البخاري برقم 620 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"سَبْعَةٌ"