فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 1064

1 -التفسير الميسر: فنادته الملائكة وهو واقف بين يدي اللهِ في مكان صلاته يدعوه: أن الله - سبحانه وتعالى - يخبرك بخبر يسرُّك، وهو أنك سترزق بولد اسمه يحيى، يُصَدِّق بكلمة من الله -وهو عيسى ابن مريم - عليه السلام - ويكون يحيى سيدًا في قومه، له المكانة والمنزلة العالية، وحصورًا لا يأتي الذنوب والشهوات الضارة، ويكون نبيًّا من الصالحين الذين بلغوا في الصَّلاح ذروته. أهـ

2 -تفسير ابن كثير: قال القاضي عياض في كتابه الشفاء: اعلم أن ثناء الله تعالى على يحيى - عليه السلام - أنه كان {حَصُورًا} ليس كما قاله بعضهم: إنه كان هيوبا، أو لا ذكر له، بل قد أنكر هذا حُذَّاقُ المفسرين ونقاد العلماء، وقالوا: هذه نقيصة وعيب ولا تليق بالأنبياء- عليهم السلام- وإنما معناه: أنه - عليه السلام - معصوم من الذنوب، أي: لا يأتيها كأنه حصر عنها، وقيل: مانعا نفسه من الشهوات. وقيل: ليست له شهوة في النساء.

وقد بان لك من هذا أن عدم القدرة على النكاح نقص، وإنما الفضل في كونها موجودة ثم قمعها: إما بمجاهدة كعيسى أو بكفاية من الله عز وجل، كيحيى - عليه السلام -. ثم هي حق من أقدر عليها وقام بالواجب فيها ولم تشغله عن ربه درجة علياء، وهي درجة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - الذي لم يشغله كثرتهن عن عبادة ربه، بل زاده ذلك عبادة، بتحصينهن وقيامه عليهن، واكتسابه لهن، وهدايته إياهن. بل قد صرّح أنها ليست من حظوظ دنياه هو، وإن كانت من حظوظ دنيا غيره، فقال:"حُبِّبَ إليَّ مِنْ دُنْيَاكُمْ". هذا لفظه. والمقصود أنه مدح يحيى - عليه السلام - بأنه حصور ليس أنه لا يأتي النساء، بل معناه كما قاله هو وغيره: أنه معصوم عن الفواحش والقاذورات، ولا يمنع ذلك من تزويجه بالنساء الحلال وغشيانهن وإيلادهن، بل قد يفهم وجود النسل له من دعاء زكريا المتقدم حيث قال: {هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً} كأنه قال: ولدًا له ذرية ونسل وعَقِب، والله - سبحانه وتعالى - أعلم. اهـ

3 -تفسير البغوي: قوله تعالى: {وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ} الحصور أصله من الحصر وهو الحبس. والحصور في قول ابن مسعود - رضي الله عنه - وابن عباس وسعيد بن جبير وقتادة - رضي الله عنهم - وعطاء والحسن: الذي لا يأتي النساء ولا يقربهن، وهو على هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت