فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 1064

أولًا: إن سياق الآيات فيها مدح لهذا النبيِّ الكريم - عليه السلام - والعنّة ليست من المدح في شيء ... بل تكون من الذم الذي لا مرية فيه .... ثم إن ابن كثير ينفي رفع الروايات للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وذلك لما قال:"وفي صحة المرفوع نظر، والله - سبحانه وتعالى - أعلم".

ثانيًا: إن معنى حصورًا ليست عنينًا، أو لا يشتهي النساءَ؛ بل معناها أنه كان - عليه السلام - يحصر نفسَه على طاعةِ الله، ويحبس نفسه عن الشهوات والمغريات

يدلل على ذلك الآتي:

أولًا: إن ظاهر القرآن الكريم ليس فيه هذا الادعاء السخيف ... فأين الدليل من القرآن الكريم على ذلك؟!

ثانيًا: إن السنة المطهرة الصحيحة لم تذكر مثل هذا الأمر قط، بل مدحته بأنه كان يحصر نفسه عن المعاصي وهو مقدم عن سائر الأنبياء في هذه الصفات؛ جاء ذلك في مسند أحمد برقم 2600، وصححه الألبانيُّ في السلسةِ الصحيحةِ برقم 2984 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ:"مَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ إِلاَّ وَقَدْ أَخْطَأَ أَوْ هَمَّ بِخَطِيئَةٍ لَيْسَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا".

ثالثًا: إن إجماع المسلمين على خلاف ما جاء في تلك الافتراءات، فالله سبحانه لم يرسل رسولًا بمرض ينفر منه الناسُ أو فيه منقصة لقدره بين الناس، ولا شك أن العنّة منقصةٌ للإنسان ...

رابعًا: إن كثيرًا من المفسرين و المحدثين، لم يفسروا الآيةَ كما فسرها من استشهد بهم المعترضون، فعلى سبيل المثال لا الحصر نجد ذلك فيما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت