عَنْ عَائِشَةَ- أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ - أَنَّهَا قَالَتْ: أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ الْوَحْىِ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ فِي النَّوْمِ، فَكَانَ لاَ يَرَى رُؤْيَا إِلاَّ جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ، ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلاَءُ، وَكَانَ يَخْلُو بِغَارِ حِرَاءٍ فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ ـ وَهُوَ التَّعَبُّدُ ـ اللَّيَالِيَ ذَوَاتِ الْعَدَدِ قَبْلَ أَنْ يَنْزِعَ إِلَى أَهْلِهِ، وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ، فَيَتَزَوَّدُ لِمِثْلِهَا، حَتَّى جَاءَهُ الْحَقُّ وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءٍ، فَجَاءَهُ الْمَلَكُ فَقَالَ: اقْرَأْ قَالَ:"مَا أَنَا بِقَارِئٍ". قَالَ:"فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ: اقْرَأْ قُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ: اقْرَأْ فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّالِثَةَ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ {: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ} , فَرَجَعَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَرْجُفُ فُؤَادُهُ ...."
وأتساءلُ: أليس هو محمد - صلى الله عليه وسلم -؟ أفلا يبصرون؟!
ثامنًا: إن أمية النبي ليست عيبًا ولا مطعنًا فيه - صلى الله عليه وسلم - فلم يكن بدعًا من الأنبياء والرسل، فقد وجد منهم من لم يكن متعلمًا مثل يسوع، وبعض رسله؛ وإنما علمهم الله جميعًا ....
جاء ذلك في الآتي:
1 -الرب جعل معظم الرسل جهال ليخزوا الحكماء، وذلك في الرسالة الأولى إلى كورنثوس إصحاح 1 عدد 27"بل اختار اللهُ جهال العالم ليخزي الحكماء واختار الله ضعفاء العالم ليخزي الأقوياء".
2 -يسوع لم يكن متعلمًا، وذلك في إنجيل يوحنا إصحاح 7 عدد 15"فتعجب اليهودُ قائلين كيف هذا يعرف الكتب وهو لم يتعلّم".