وذلك في تفسيرِ الآيةِ التي تقول: {فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (39) } (آل عمران) .
جاء ذلك في عدةِ تفاسيرَ منها:
1 -تفسير الطبري: حدثني موسى قال، حدثنا عمرو قال، حدثنا أسباط، عن السدي قال: لقيت أمّ يحيى أمّ عيسى، وهذه حامل بيحيى، وهذه حامل بعيسى، فقالت امرأة زكريا: يا مريم، استشعرتُ أنِّي حبلى! قالت مريم: استشعرت أني أيضًا حبلى! قالت امرأة زكريا: فإني وجدتُ ما في بطني يسجُد لما في بطنك! فذلك قوله:"مصدّقًا بكلمة من الله". أهـ
2 -تفسير ابن أبي عادل: قال السديُّ: لقيت أمُّ عيسى، أمَّ يَحيى - وهذه حامل بعيسى، وتلك حامل بيحيى - فقالت أم يحيى: أشعَرْتِ أني حُبْلَى؟: فقالت: مريم: وأنا - أيضًا - حُبْلَى، قالت امرأة زكريا: فإني وجدت ما في بطني يسجد لما في بطنك، فذلك قوله: {مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِّنَ الله} .
قال القرطبيُّ: «رُوِيَ أنها أحسَّت بجنينها يَخِرّ برأسه إلى ناحية بطن مريم» .
وقال ابن عبّاسٍ: إن يحيى كان أكبر سِنًّا من عيسى بستةِ أشهر.
وقيل: بثلاث سنين، وكان يحيى أول من آمن به وصدق بأنه كلمة الله وروحه.
وسمي عيسى - عليه السلام - كلمة. قيل: لأنه خُلِقَ بكلمة من الله {كُنْ فَيَكُونُ} من غير واسطة أب فسمي لهذا كلمة - كما يسمى المخلوق خَلْقًا، والمقدور قُدْرة، والمرجُوُّ رجاءً، والمشتَهَى شهوةً - وهو باب مشهور في اللغة. اهـ
3 -تفسير ابن كثير: قال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسين قال: قرئ على الحارث بن مسكين وأنا أسمع، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن القاسم قال: قال مالك -رحمه الله-: بلغني أن عيسى ابن مريم ويحيى بن زكريا ابنا خالة، وكان