الوجه الثاني: إن السجود في شرعِ من كان قبلنا يعني التعظيم والتبجيل والتحية ولا يعني العبادة كما كان من آدم، ويوسف ... وسوف يتقدم معنا بيان ذلك من الكتاب المقدس - إن شاء الله - سبحانه وتعالى -
الوجه الثالث: لو كانت الرؤيا دليل على إلوهيةِ المسيحِ - عليه السلام - لأن يحيى سجد للمسيح - عليه السلام - ...
فليقولوا أيضًا: إن يوسفَ إلهٌ؛ لأن أباه- النبي يعقوب - عليه السلام - وزوجته، والأحد عشرا ابنًا سجدوا ليوسف - عليه السلام - ...
وذلك من قوله - سبحانه وتعالى: {إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ (4) } (يوسف) .
وتحققت الرؤيا بالفعل، وذلك في قوله - سبحانه وتعالى: {فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ (99) وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (100) } (يوسف) .
وبالتالي: فهو سجود تكريم وتعظيم وتشريف ليوسف، وكما كان لآدم مع الملائكة أيضًا وليس سجود عباده، كما يظن الأدعياء الأغبياء ...
ثالثًا: إن الكتاب المقدس ذكر لنا أن السجود في شرع من كان قبلنا قُصد منه التعظيم والتبجيل والتحية ولا يعني العبادة وذلك في عدة مواضع منها: