إننا نعتقد أن للمسيحِ - عليه السلام - معجزات أيده اللهُ - سبحانه وتعالى - بها كغيرِه من الأنبياءِ؛ فمن معجزاتِه - عليه السلام - أنه صنع من الطينِ طيرًا ...
لكن المعترضون يقولون: هذه المعجزة غير ثابتةٍ في الأناجيلِ، وهي ليست موجودة إلا في القرآنِ فقط في موضعين اثنين:
الأول: في سورةِ آل عمران: {وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآَيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ (49) } .
الثاني: في سورةِ المائدة {: وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي (110) }
الرد على الشبهة
أولًا: إن الأناجيل لم تذكر كل مراحلِ حياةِ المسيحِ - عليه السلام - فلم تتكلم عن كل معجزاته وهذا واضحٌ من كلامِ كاتب إنجيل يوحنا في آخر إنجيله الإصحاح 20 عدد 30"وَآيَاتٍ أُخَرَ كَثِيرَةً صَنَعَ يَسُوعُ قُدَّامَ تَلاَمِيذِهِ لَمْ تُكْتَبْ فِي هذَا الْكِتَابِ. 31"وَأَمَّا هذِهِ فَقَدْ كُتِبَتْ لِتُؤْمِنُوا أَنَّ يَسُوعَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ، وَلِكَيْ تَكُونَ لَكُمْ إِذَا آمَنْتُمْ حَيَاةٌ بِاسْمِهِ"."
نلاحظ من النصيّن أمرين:
الأول: يوحنا ذكر أنه لم يكتب عن كلِ مراحل حياةِ المسيح!
الثاني: أنه بيّن سببَ كتابتِه لإنجيله قائلًا:"كُتِبَتْ لِتُؤْمِنُوا أَنَّ يَسُوعَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ، وَلِكَيْ تَكُونَ لَكُمْ إِذَا آمَنْتُمْ حَيَاةٌ بِاسْمِهِ".