كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللّهِ وَأُبْرِئُ الأكْمَهَ والأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللّهِ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (آل عمران 49) .
قالوا: أليست الآيةُ دليلًا على إلوهيته؟!
الرد على الشبهة
أولًا: إن قولهم بأن المسيحَ - عليه السلام - وحدَه الذي قام بمعجزات لم يقم بها أحدٌ غيره قط، مثل: أحياءِ الموتى، والخلقِ من الطينِ، وشفاءِ الأكمه والأبرص .... قول باطل لا أساس له من الصحة؛ لأن الكتبَ المقدسة والتاريخية ذكرت تلك المعجزات لأنبياءٍ كُثر؛ يتضح ذلك بتفصيلٍ دقيقٍ على النحوِ التالي:
أولًا: معجزة أحياء الموتى: ثبت أن كثيرًا من الأنبياء أحيوا موتى - بإذن اللهِ -، وذلك عدة مواضع منها:
1 -إبراهيمُ - عليه السلام - أحيا موتى بشهادةِ القرآنِ الكريم؛ يقول - سبحانه وتعالى: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (البقرة 260) .
جاء في التفسيرِ الميسر: واذكر - أيها الرسول- طلب إبراهيم من ربه أن يريه كيفية البعث, فقال الله له: أَوَلم تؤمن؟ قال: بلى, ولكن أطلب ذلك لأزداد يقينًا على يقيني, قال: فخذ أربعة من الطير فاضممهن إليك واذبحهن وقطعهن, ثم اجعل على كل جبل منهن جزءًا, ثم نادِهن يأتينك مسرعات. فنادى إبراهيم - عليه السلام - ,