أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (84) وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (85) (آل عمران) .
5 -صحيح مسلم برقم 4362 عن أبي هُرَيْرَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ"قَالُوا: كَيْفَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ:"الْأَنْبِيَاءُ إِخْوَةٌ مِنْ عَلَّاتٍ وَأُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ فَلَيْسَ بَيْنَنَا نَبِيٌّ".
ثانيًا: لم يقل عالمٌ من علماءِ المسلمين، ولا مفسر واحد بقول المعترضين أن نصارى اليوم فوق المسلمين يوم القيامة ... بل يقولون عنهم إنهم كفار، والكافر في جهنم ما لم يتب ويسلم وجهه لله قبل موته ....
تدلل على ذلك عدة تفاسير منها:
1 -تفسير الجلالين: وَجَاعِل الَّذِينَ اتَّبَعُوك"صَدَّقُوا بِنُبُوَّتِك مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَالنَّصَارَى"فَوْق الَّذِينَ كَفَرُوا"بِك وَهُمْ الْيَهُود يَعْلُونَهُمْ بِالْحُجَّةِ وَالسَّيْف"إلَى يَوْم الْقِيَامَة ثُمَّ إلَيَّ مَرْجِعكُمْ فَأَحْكُم بَيْنكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ"مِنْ أَمْر الدِّين. اهـ"
2 -التفسير الميسر: وجاعل الذين اتبعوك أي: على دينك وما جئت به عن الله من الدين، والبشارة بمحمد - صلى الله عليه وسلم - وآمَنوا بمحمد - صلى الله عليه وسلم -، بعد بعثته، والتزموا شريعته ظاهرين على الذين جحدوا نبوتك إلى يوم القيامة، ثم إليّ مصيركم جميعًا يوم الحساب، فأفصِل بينكم فيما كنتم فيه تختلفون من أمر عيسى - عليه السلام -. اهـ
3 -تفسير الطبري القول في تأويل قوله - عز وجل: {وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ} قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: وجاعل الذين اتبعوك على منهاجِك وملَّتك من الإسلام وفطرته، فوق الذين جحدوا نبوّتك وخالفوا سبيلهم [من] جميع أهل الملل فكذّبوا بما جئت به وصدّوا عن الإقرار به، فمصيِّرهم فوقهم ظاهرين عليهم.