ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه هو: أيهما من يتزوج أكثر المسلم المتبع أم النبي - صلى الله عليه وسلم - ... ؟
الجواب: هذا هو.
وعليه: فكان ما سبق ردًا على قولهم: أنتم أيها المسلمون تتزوجون من أربعةٍ فقط، ورسولُ الإسلامِ تزوج اثنتا عشرة زوجه .... فهذا للمتعة له فقط دون بقية المسلمين ... ؟!
ثالثًا: إن قيل: عن آية (النساء 3) ذكرت أن المسلم له أن يتزوج بتسعة من النساء وليس أربعة فقط؛ فالآية تقول: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} .
قلتُ: إن علماء أهل السنة المسلمين من لدن محمد - صلى الله عليه وسلم - إلى يومنا هذا لم يختلفوا في تفسيرها، ولو فسروها على أن الآية تتحدث عن الجمع لكان ذلك خيرًا بالنسبة لمن أحب شهوة النساء .... ولكن هذا لم يحدث؛ فالشارع الحكيم - سبحانه وتعالى - أمر المسلم أن يتزوج بواحدة، وله أن يتزوج باثنين، أو بثلاث، أو بأرع؛ شريطة العدل في النفقة والمبيت والتعامل ...
فحرف العطف في الآية (الواو) يقتضي المغايرة ومعناه (أو) ويصبح معنى الآية:"انكحوا مثنى أو ثلاث أو رباع"؛ جاء ذلك في كتب المفسرين كما يلي:
1 -التفسير الميسر: وانكحوا ما طاب لكم من النساء من غيرهن: اثنتين أو ثلاثًا أو أربعًا، فإن خشيتم ألا تعدلوا بينهن فاكتفوا بواحدة، أو بما عندكم من الإماء. ذلك