فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 1064

العقل أو الدين، وتارة يكون الحجر للفَلَس، وهو ما إذا أحاطت الديون برجل وضاقَ ماله عن وفائها، فإذا سأل الغُرَماء الحاكم الحَجْرَ عليه حَجَرَ عليه.

وقد قال الضحاك، عن ابن عباس في قوله: {وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ} قال: هم بَنُوك والنساء، وكذا قال ابن مسعود، والحكم بن عُتَيبة والحسن، والضحاك: هم النساء والصبيان.

وقال سعيد بن جُبَير: هم اليتامى. وقال مجاهد وعكرمة وقتادة: هم النساء.

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا هشام بن عَمّار، حدثنا صدقة بن خالد، حدثنا عثمان بن أبي العائكة، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"وإن النساء السُّفَهاء إلا التي أطاعت قَيِّمَها".

ورواه ابن مَرْدُويه مطولا.

وقال ابن أبي حاتم: ذكر عن مسلم بن إبراهيم، حدثنا حَرْب بن سُرَيج عن معاوية بن قرة عن أبي هريرة {وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ} قال: الخدم، وهم شياطين الإنس وهم الخدم.

وقوله: {وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلا مَعْرُوفًا} قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس يقول [تعالى] لا تَعْمَد إلى مالك وما خَوَّلك الله، وجعله معيشة، فتعطيَه امرأتك أو بَنيكَ، ثم تنظر إلى ما في أيديهم، ولكن أمْسكْ مالك وأصلحْه، وكن أنت الذي تنفق عليهم منكسْوتهم ومؤنتهم ورزقهم.

وقال ابن جرير: حدثنا ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن فرَاس، عن الشعبي، عن أبي بُرْدة، عن أبي موسى قال: ثلاثة يدعون الله فلا يستجيب لهم: رجل كانت له امرأة سَيّئة الخُلُق فلم يُطَلقها، ورجل أعطى ماله سفيها، وقد قال: {وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ} ورجل كان له على رجل دين فلم يُشْهِد عليه.

وقال مجاهد: {وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلا مَعْرُوفًا} يعني في البر والصلة.

وهذه الآية الكريمة انتظمت الإحسان إلى العائلة، ومَنْ تحت الحَجْر بالفعل، من الإنفاق في الكساوي والإنفاق والكلام الطيب، وتحسين الأخلاق. اهـ

الرد على الشبهة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت