فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 1064

أولًا: إن الآية الكريمة ليس في ظاهرها أبدًا لفظ النساء السفيهات كما ادعى المعترض؛ فالآية الكريمة تحدثت عن السفهاء هم المبذرين من الرجال والنساء والأطفال وهؤلاء أصناف من الناس وليس كلهم كذلك ...

ثانيًا: على فرض أن أي مفسر قال: إن المقصود بالسفهاء النساء فهذا كلام مردود لا أقبله لأن كلام المفسر ليس وحيًا من الله، فهو بشر يصيب ويخطئ ...

ثالثًا: إن الحديث الذي ذكره ابن كثير المشار إليه وهو: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"وإن النساء السُّفَهاء إلا التي أطاعت قَيِّمَها".

ورواه ابن مَرْدُويه مطولًا هذا حديث ضعيف لا يصح رفعه إلى نبينا - صلى الله عليه وسلم - فقد ذكره السيوطي في الدر (2/ 433) وفي إسناده عثمان بن أبي العاتكة وقد ضعف في روايته عن علي بن يزيد الألهاني.

وعلى فرض صحته أقول: ليس فيه ما يصف النساء بصورة عامة أن كلهن سفهاء .... بل كل ما في الحديث أنه ذكرا صنفا منهن واستثنى صنفا منهن ... هذا على فرض صحته وهو لا يصح.

رابعًا: إن التفاسير قالت بخلاف قول المعترض حتى تفسير ابن كثير نفسه كما هو واضح للقارئ، وهذه هي باقة من التفاسير لبيان ضعف قول المعترض:

1 -تفسير الجلالين:"وَلَا تُؤْتُوا"أَيّهَا الْأَوْلِيَاء"السُّفَهَاء"الْمُبَذِّرِينَ مِنْ الرِّجَال وَالنِّسَاء وَالصِّبْيَان"أَمْوَالكُمْ"أَيْ: أَمْوَالكُمْ الَّتِي فِي أَيْدِيكُمْ"الَّتِي جَعَلَ اللَّه لَكُمْ قِيَامًا"مَصْدَر قَامَ أَيْ تَقُوم بِمَعَاشِكُمْ وَصَلَاح أَوْلَادكُمْ فَيَضَعُوهَا فِي غَيْر وَجْههَا وَفِي قِرَاءَة قِيَمًا جَمْع قِيمَة مَا تَقُوم بِهِ الْأَمْتِعَة"وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا"أَيْ أَطْعِمُوهُمْ مِنْهَا"وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا"عِدُوهُمْ عِدَة جَمِيلَة بِإِعْطَائِهِمْ أَمْوَالهمْ إذَا رَشَدُوا. اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت