فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 1064

الثاني: ظهرت قدرةُ اللهِ - سبحانه وتعالى - في الجبلِ فانهار، وهذا مذهب الأشاعرة.

ثالثًا: إن قيل: لما سأل موسى - عليه السلام - التوبة من ربِّه - سبحانه وتعالى - بعد أن خرَّ صعقًا أي: مغشيًا عليه: {فلما أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} ؟!

قلتُ: إن الإجابة على ذلك ذكرها ابنُ الجوزي في تفسيرِه زاد المسير قائلًا:

قوله - سبحانه وتعالى: {سبحانك تبت إليك} فيما تاب منه ثلاثة أقوال.

أحدها: سؤاله الرؤية، قاله ابن عباس، ومجاهد. والثاني: من الإقدام على المسألة قبل الإذن فيها. والثالث: اعتقاد جواز رؤيته في الدنيا.

وفي قوله - سبحانه وتعالى: {وأنا أول المؤمنين} قولان. أحدهما: أنك لن تُرى في الدنيا، رواه أبو صالح عن ابن عباس.

والثاني: أول المؤمنين من بني إسرائيل، رواه عكرمة عن ابن عباس. اهـ

وأما عن قصة طلب الرؤية من موسى لربِّه فقد جاءت في كتابهم المقدس في سفر الخروج إصحاح 33 عدد 17"فَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: «هذَا الأَمْرُ أَيْضًا الَّذِي تَكَلَّمْتَ عَنْهُ أَفْعَلُهُ، لأَنَّكَ وَجَدْتَ نِعْمَةً فِي عَيْنَيَّ، وَعَرَفْتُكَ بِاسْمِكَ» .18 فَقَالَ: «أَرِنِي مَجْدَكَ» . 19 فَقَالَ: «أُجِيزُ كُلَّ جُودَتِي قُدَّامَكَ. وَأُنَادِي بِاسْمِ الرَّبِّ قُدَّامَكَ. وَأَتَرَاءَفُ عَلَى مَنْ أَتَرَاءَفُ، وَأَرْحَمُ مَنْ أَرْحَمُ» . 20 وَقَالَ: «لاَ تَقْدِرُ أَنْ تَرَى وَجْهِي، لأَنَّ الإِنْسَانَ لاَ يَرَانِي وَيَعِيشُ» . 21 وَقَالَ الرَّبُّ: هُوَذَا عِنْدِي مَكَانٌ، فَتَقِفُ عَلَى الصَّخْرَةِ. 22 وَيَكُونُ مَتَى اجْتَازَ مَجْدِي، أَنِّي أَضَعُكَ فِي نُقْرَةٍ مِنَ الصَّخْرَةِ، وَأَسْتُرُكَ بِيَدِي حَتَّى أَجْتَازَ. 23 ثُمَّ أَرْفَعُ يَدِي فَتَنْظُرُ وَرَاءِي، وَأَمَّا وَجْهِي فَلاَ يُرَى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت