المقالة خيرًا لكم مما أنتم عليه، إنما الله إله واحد سبحانه. ما في السماوات والأرض مُلْكُه، فكيف يكون له منهم صاحبة أو ولد؟ وكفى بالله وكيلا على تدبير خلقه وتصريف معاشهم، فتوكَّلوا عليه وحده فهو كافيكم. اهـ
أما ما أشكل فهمه على الدّعي بقولِه: إن المسيحَ كلمةُ اللهِ إذًا هو الله ...
يزول أشكالُه من وجهين:
الوجهُ الأول: يكون بسؤالٍ هو: هل للهِ كلمة واحدة أم كلمات كثيرة ... ؟
الجواب: لله - سبحانه وتعالى - كلمات كثيرة ثبتت في القرآنِ الكريمِ منها:
1 -قوله تعالى:"قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا (109) " (الكهف) .
2 -قوله تعالى:"وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ (34) " (الأنعام) .
قلتُ: بمفهومِ الدّعي هناك آلهة كثيرة هي هذه الكلمات الكثيرة ...
الوجه الثاني: إجابة مباشرة على ادعائِه أقول فيها: الكلمة التي قالها اللهُ هي: كلمة (كن) فكان المسيحُ ...
تدلل على ذلك أقوال المفسرين كما يلي: