فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 1064

اللَّهِ شِيمَتُهُ الْوَفَاءُ فَإِنَّ أَبِى وَوَالِدَهُ وَعِرْضِى لِعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنْكُمْ وِقَاءُ ثَكِلْتُ بُنَيَّتِي إِنْ لَمْ تَرَوْهَا تُثِيرُ النَّقْعَ مِنْ كَنَفَىْ كَدَاءِ يُبَارِينَ الأَعِنَّةَ مُصْعِدَاتٍ عَلَى أَكْتَافِهَا الأَسَلُ الظِّمَاءُ تَظَلُّ جِيَادُنَا مُتَمَطِّرَاتٍ تُلَطِّمُهُنَّ بِالْخُمُرِ النِّسَاءُ فَإِنْ أَعْرَضْتُمُو عَنَّا اعْتَمَرْنَا وَكَانَ الْفَتْحُ وَانْكَشَفَ الْغِطَاءُ وَإِلاَّ فَاصْبِرُوا لِضِرَابِ يَوْمٍ يُعِزُّ اللَّهُ فِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَقَالَ اللَّهُ قَدْ أَرْسَلْتُ عَبْدًا يَقُولُ الْحَقَّ لَيْسَ بِهِ خَفَاءُ وَقَالَ اللَّهُ قَدْ يَسَّرْتُ جُنْدًا هُمُ الأَنْصَارُ عُرْضَتُهَا اللِّقَاءُ لَنَا في كُلِّ يَوْمٍ مِنْ مَعَدٍّ سِبَابٌ أَوْ قِتَالٌ أَوْ هِجَاءُ فَمَنْ يَهْجُو رَسُولَ اللَّهِ مِنْكُمْ وَيَمْدَحُهُ وَيَنْصُرُهُ سَوَاءُ وَجِبْرِيلٌ رَسُولُ اللَّهِ فِينَا وَرُوحُ الْقُدْسِ لَيْسَ لَهُ كِفَاءُ.

ثالثًا: إن الآيات التي استدل بها المعترضون تنم على جهلهم البيّن؛ لأن الواجبَ عليهم كباحثين بمنهجيةٍ صحيحةٍ أن يجمعوا بين النصوصِ كُلِها، ويقرءوا التفاسير فمثلًا:

الآية الأولي: يقول - سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ} (المائدة 67) .

جاء في تفسيرِ الجلالين: {يا أيها الرسول بَلّغْ} جميع {مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبّكَ} ولا تكتم منه شيئًا خوفًا أن تنال بمكروه {وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ} أي: لم تبلغ جميع ما أُنزل إليك {فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ} بالإفراد والجمع [رسالاته] لأنّ كتمان بعضها ككتمان كلها {والله يَعْصِمُكَ مِنَ الناس} أن يقتلوك وكان - صلى الله عليه وسلم - يُحرس حتى نزلت فقال: «انصرفوا فقد عصمني الله» رواه الحاكم {إِنَّ الله لاَ يَهْدِى القوم الكافرين} . اهـ

نلاحظ: من خلال قراءة التفسير ما ملخصه: أن اللهَ عصمَ نبيَّه - صلى الله عليه وسلم - من القتلِ؛ فلا يُقتل إلا بعد البلاغِ وإتمامِ الرسالةِ، وهذا ما حدث مع نبيِّنا - صلى الله عليه وسلم - مات نبيًا شهيدًا، وجمع اللهُ - سبحانه وتعالى - له بين النبوةِ والشهادةِ فلم يمت من أثرِ السم الذي أكل بخيبر إلا بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت