أتمامِ الرسالةِ، وبعد ما أنزل عليه - سبحانه وتعالى - قوله: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا} (المائدة 3) .
جاء في التفسيرِ الميسر: اليوم أكملت لكم دينكم دين الإسلام بتحقيق النصر وإتمام الشريعة, وأتممت عليكم نعمتي بإخراجكم من ظلمات الجاهلية إلى نور الإيمان, ورضيت لكم الإسلام دينًا فالزموه, ولا تفارقوه. اهـ
الآية الثانية: {إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ} (الحجر 95) .
جاء في تفسير الجلالين: {إِنَّا كفيناك الْمُسْتَهْزِئِينَ} بك بإهلاكنا كلًا منهم بآفة وهم: الوليد بن المغيرة والعاصي بن وائل وعدي بن قيس والأسود بن عبد المطلب والأسود بن عبد يغوث. اهـ
وجاء في التفسير الميسر: إنَّا كَفَيْناك المستهزئين الساخرين من زعماء قريش. اهـ
وعليه: فهذه الآية وعد من الله - سبحانه وتعالى - بأنه يكفي النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - من المستهزئين الساخرين من زعماءِ قريشٍ، وهذا ما حدث حيث أهلكهم اللهُ - سبحانه وتعالى -، ومكن لنبيِّه - صلى الله عليه وسلم - في الأرضِ.
وهنا نجد أسئلةً تفرض نفسها علينا هي:
السؤال الأول: كيف قتل زعماء قريش المستهزئين الساخرين؟
الجواب: قتلوا بأيدي أصحابِه - رضي الله عنهم -.
السؤال الثاني: ما المانع أن يكفي اللهُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - من المستهزئين بعد وفاتِه بنا، ونكون جندًا من جنوده - سبحانه وتعالى -؟ هل هناك دليلٌ يمنع ذلك؟!
الجواب: لا يوجد دليل يمنع ذلك ...