فأنزل اللهُ - سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاء إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِن تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللّهُ عَنْهَا وَاللّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ} (المائدة 101) .
وبالتالي يتضح للقارئ أن ليس في الآية الكريمة ما ادعى المعترضون ...
ثم إن الناظرَ في كتابِ اللهِ - سبحانه وتعالى - يجدُ أن النبي َّ سُئل عن عدة أمور وكان يجيب عليها - صلى الله عليه وسلم - منها:
1 -اليهودَ سألوا النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - عن الروحِ فأجابهم بقولِه - سبحانه وتعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلًا} (الإسراء 85) .
وسألوه عن ذي القرنين فأجابهم بقوله - سبحانه وتعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْرًا} (الكهف 83) .
2 -سأله الصحابةُ - رضي الله عنهم - عن أحكامِ الحيض فأجابهم؛ قال - سبحانه وتعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} (البقرة 222) .
سأله الصحابةُ - رضي الله عنهم - عن الإنفاقِ فأجابهم؛ قال - سبحانه وتعالى: {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلْ مَا أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ} (البقرة 215) .
3 -سأله الصحابةُ - رضي الله عنهم - عن شربِ الخمرِ والميسر فأجابهم؛ قال - سبحانه وتعالى: يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا