فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 1064

وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبيِّنُ اللّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (البقرة 219) .

والناظرُ إلى السنةِ يجد أمثلةً لا تحصى في ذلك الأمر، وأكتفي بذكرِ حديثٍ واحدٍ في صحيحِ مسلمٍ برقم 3982 عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: لَمَّا قَدِمْتُ نَجْرَانَ سَأَلُونِي فَقَالُوا: إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ يَا أُخْتَ هَارُونَ وَمُوسَى قَبْلَ عِيسَى بِكَذَا وَكَذَا فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ:"إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَمُّونَ بِأَنْبِيَائِهِمْ وَالصَّالِحِينَ قَبْلَهُمْ".

إذًا: كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - هو المعلم والمربي يٌسأل فيجيب من سأله، ويعين على نَوَائِبِ الْحَقِّ - صلى الله عليه وسلم -. ....

وعليه: تسقط شبهتهم التي هي أوهن من بيتِ العنكبوتِ لو كانوا يعلمون - بفضل الله - سبحانه وتعالى -.

ثالثًا: بعد أن بينّا بفضلِ اللهِ - سبحانه وتعالى - أن اللهَ - سبحانه وتعالى - كرمَ الإنسانَ بنعمةِ العقلِ، فجعل العقلِ مناط التكليف، ووصف الكافرين والمنافقين بأنهم لا يعقلون .... نجد في الكتاب المقدس نقيضَ ذلك؛ فالإنسان فيه لا عقلَ له فهو عديم الفهمِ كالجحشِ، وبالتالي لا ينبغي له أن يسأل؛ لأنه إن سأل لا يفهم الإجابةَ ....

وذلك بحسب ما جاء في سفر أيوب إصحاح 11 عدد 12"أَمَّا الرَّجُلُ فَفَارِغٌ عَدِيمُ الْفَهْمِ، وَكَجَحْشِ الْفَرَا يُولَدُ الإِنْسَانُ".!

ونقرأ أيضًا ما قاله كاتبُ سفر الجامعة في الإصحاح 3 عدد 18"قُلْتُ فِي قَلْبِي: «مِنْ جِهَةِ أُمُورِ بَنِي الْبَشَرِ، إِنَّ اللهَ يَمْتَحِنُهُمْ لِيُرِيَهُمْ أَنَّهُ كَمَا الْبَهِيمَةِ هكَذَا هُمْ» . 19 لأَنَّ مَا يَحْدُثُ لِبَنِي الْبَشَرِ يَحْدُثُ لِلْبَهِيمَةِ، وَحَادِثَةٌ وَاحِدَةٌ لَهُمْ. مَوْتُ هذَا كَمَوْتِ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت