إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلاَ نَصْرَانِيًّا وَلَكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (آل عمران 67) ، {إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} (البقرة 131) .
كيف يكون رسول الإسلام أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ أليس هذا تناقض؟!
استدلوا على ذلك بدليلين:
الأول: قوله لنبيِّنا:"قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ {162} لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ {163"} (الأنعام) .
الثاني: قوله - سبحانه وتعالى: {قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ 11} وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ {12} (الزمر) .
الرد على الشبهة
أولًا: كان على المعترضين أن يرجعوا أولًا لكتبِ التفاسيرِ؛ حتى يتغير حالهم، فلا نجدهم يتعجبون، ويستهزئون، ويقولون: إن هناك تناقضًا، وعلى كلٍّ إن ما أشكل عليهم فهمه توضحه كتبُ التفاسيرِ؛ ففي قولِه - سبحانه وتعالى - عن نبيِّنا: - صلى الله عليه وسلم - إنَه أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ أجمع المفسرون على أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - هو أول المسلمين من أمته - صلى الله عليه وسلم -
كتفي بذكر بعض ما جاء في كتب التفاسير فيما يلي:
1 -قوله - سبحانه وتعالى: {لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} (الأنعام 163)
جاء في تفسير الجلالينِ: {لاَ شَرِيكَ لَهُ} في ذلك {وبذلك} أي: التوحيد {أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ المسلمين} من هذه الأمة. اهـ