فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
من الفصل الثالث والأربعين وهي سورة خلق رسول الله.
"حينئذ قال أندراوس: لقد حدّثتنا بأشياء كثيرة عن مسيّا، فتكرم بالتصريح لنا بكل شيء."
فأجاب يسوع: كل من يعمل فإنما يعمل لغاية يجد فيها غِنىً. لذلك لأقول لكم أن الله لمّا كان بالحقيقة كاملا. لم يكن بحاجة إلى غِنى؛ لأن الغِنىَ عنده نفسه. و هكذا لمّا أراد الله أن يعمل. خلق نَفْسَ رسوله قبل كل شيء. الذي لأجله قصد إلى خلق الكل. لكي تجد الخلائق فرحا و بركة بالله. و يسرّ رسوله بكل خلائقه التي قّدر أن تكون عبيدا. ولماذا وهل كان هذا هكذا إلا لأن الله أراد ذلك؟
الحق أقول لكم: إن كل نبي متى جاء فإنه إنما يحمل علامة رحمة الله لأمة واحدة فقط، ولذلك لم يتجاوز كلامهم الشعب الذي أرسل إليهم. و لكن رسول الله متى جاء. يعطيه الله ما هو بمثابة خاتم، فيحمل خلاصًا ورحمة لأمم الأرض الذين يَقبلون تعليمه، وسيأتي بقوة على الظالمين. ويبيد عبادة الأصنام بحيث يخزى الشيطان؛ لأنّه هكذا وعد الله إبراهيم قائلًا: {أنظر فإني بنسلك أبارك كل قبائل الأرض وكما حطّمت يا إبراهيم الأصنام تحطيما هكذا سيفعل نسلك} .
أجاب يعقوب: يا معلّم قل لنا مع من صنع هذا العهد؟ فإن اليهود يقولون بإسحاق و الإسماعيليون يقولون بإسماعيل. أجاب يسوع: ابن من كان داود و من أي ذرّية؟ أجاب يعقوب: من إسحاق لأن إسحاق كان أبو يعقوب و يعقوب كان أبو يهوذا الذي من ذريّته داود. فأجاب يسوع: لا تغشّوا أنفسكم؛ لأن داود يدعوه في الروح ربّا قائلا هكذا: {قال الله لربّى اجلس عن يميني حتى أجعل أعداؤك موطئا لقدميك. يرسل الرب قضيبك الذي سيكون ذا سلطان في وسط أعدائك} . فإذا كان رسول الله الذي تسمونه مسيّا ابن داود فكيف يسمّيه ربا؟ صدقوني لأني أقول لكم الحق: إن العهد صنع بإسماعيل لا بإسحاق"."
الفصل الرابع والأربعون من سورة محمد رسول الله.