فهرس الكتاب

الصفحة 481 من 1064

قلتُ: إن هذا هو ما حدث مع صفوان بن أمية؛ فقد ثبت عند الترمذي في سننه برقم 602 عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ - رضي الله عنه - قَالَ:"أَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ حُنَيْنٍ وَإِنَّهُ لَأَبْغَضُ الْخَلْقِ إِلَيَّ فَمَا زَالَ يُعْطِينِي حَتَّى إِنَّهُ لَأَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَيَّ".

ثم إن قولهم:"رشوة"حُجة على المعترضين لا لهم، فالراشي يبحث عن مصلحةٍ شخصيةٍ أعلى من قيمةِ الرشوةِ، وتجده لسان حاله يقول: هي تُدفع لهم حتى يخدموا مصالحي!

وأتساءلُ: ما هي مصلحة رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في دفعِ أموالِ الزكاة؟

الجواب: ليس له مصلحة شخصية قط؛ وإنما يفعل ذلك لتأليفِ قلوبِ الناسِ ليعينهم علي عبادةِ اللهِ - عز وجل - وعلى النجاة ...

وبالتالي فهذا حجة عليهم لا لهم

ثم إن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - دعا باللعن على الراشي والمرتشي؛ ثبت ذلك في صحيح الجامع للألباني - رحمه الله - برقم 9245 عن ابنِ عمرو - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قال - صلى الله عليه وسلم:"لعنةُ اللهِ على الراشي و المرتشي".

وأتساءلُ: أيعقل أن الراشي يدعو على نفسِه باللعنِ؟ هذا هو.

ثالثًا: أما عن قولهم: أيعجز محمدُ عن إثباتِ دينه بالمعجزاتِ الربانيةِ، والخوارقِ فيلجأ إلى أرخص الوسائل وأسهلها، وهي شراء الو لاءات؟

قول فاسد؛ لأنني بيّنتُ آنفًا أن الفعل ليس رشوة وأرخص الوسائل

فدفعتُ آفتراءهم - بفضلِ اللهِ - سبحانه وتعالى -؛ وأما حديثهم عن قلة المعجزاتٍ لرسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقد جاءهم - صلى الله عليه وسلم - بالمعجزاتِ، والخوارقِ الكثيرة المتواترة، وكفى بالقرآن الكريم معجزة أمامهم، وأمام أمثالهم؛ يقول - سبحانه وتعالى - عن القرآنِ الكريم: {وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ 48} بَلْ هُوَ آَيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت