الرد على الشبهة
أبدًا عنده؛ لن تتغير مع خلقه أولًا: إن كلمات الله في الآيتين الأوليتين معناهما: سُنن الله التي لا تتبدل ولا تتغير؛ مثل: الحياة والموت، والنصر والهزائم، والصحة والمرض، والبعث والحساب (الوقوف بين يدي الله) ، والجنة والنار .... فهذه سنن لا تتبدل كتبها الله
أنه لا يكلف نفسًا إلا وسعها؛ فمثلًا: في شريعة آدم كان الأخ يتزوج من أخته؛ والهدف هو استمرار الحياة والنوع؛ وأما في شريعتنا فإن هذا الفعل مُحرمٌ من الكبائر ...
كذلك لم تعد هناك ضرورة لهذا الفعل لكثرة جنس الإنسان، فكان الحكم لفترة زمنية معينة ... يتناسب مع سعة الإنسان، وهذا من رحمته (وأما الآيتين الأخيرتين فتتحدثا عن الشرائع والأحكام من الأوامر والنواهي التي ينزلها اللهُ وفقا لطبائع البشر، وحياتهم ومعيشتهم الزمنية؛ فهذه يغيرها الله
كما أن اللهَ تعالى بدل بعض آيات تحمل أحكامًا في التوراة بأخرى من القرآن ...
وهذا من قوله تعالى:"مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا"(البقرة 106
فقوله:"مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا"أي ما نمحو ونبطل ونترك حكما كان في آية من التوراة
"نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا"أي نأتي بآية فيها حكم أيسر وأليق وأقرب لك وللمسلمين ..
"أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ"فيأتيك بأحكام أيسر مِمّا في التوراة وأخفّ وأليق تُسر بها أنت وأمتك.
وأما قوله"وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ"أي آية تحمل حكما من التوراة بآية تحمل حكما في القرآن قال اليهود أنك أنت مفتر تفتري أحكامًا جديدة ... بل أكثرهم لا يعلمون.
وعلى ما سبق يزول الإشكال الذي افتراه المعترضون