فهرس الكتاب

الصفحة 490 من 1064

آية)، يقول: لمن بعدك من الناس عبرة يعتبرون بك،، فينزجرون عن معصية الله، والكفر به والسعي في أرضه بالفساد. اهـ

ثالثًا: إن الإشكالية الحقيقة والتناقض البين هو ما جاء في الكتابِ المقدس؛

فنصٌ يقولُ: إن الجميع غرقوا ولم ينجوا ولا واحد، ونص آخر يقول: غرق الجميع إلا واحد!.

جاء في كتاب: (حقائق الإسلام في مواجهة شبهات المشككين) ما يلي:

إن المؤلف لم يفسر {فاليوم ننجيك ببدنك} على المعنى الظاهري. وهو إبعاد الجثة عن الهبوط في اليم، وتركها على الشاطئ حتى يضعها المحنطون في المقبرة فيراها كل المصريين فيعتبروا ويتعظوا. وفسر على المعنى المجازى كناية عن إفلاته من الغرق. ووجّه الشبهة على المعنى المجازى وليس على المعنى الحقيقي.

وهذه معجزة حيث أن العلم الحديث أثبت أن جثة فرعون موجودة إلي وقتنا هذا ولكن نكمل

والمعنى المجازى الذي به وجّه الشبهة؛ موجود في التوراة عن فرعون. ففيها أنه لم يغرق، وموجود فيها ما يدل على غرقه. وهذا هو التناقض الذي نسبه إلى القرآن. وسوف نبين ما في التوراة من التناقض عن غرق فرعون. ونسأله هو أن يوفق بين المعنيين المتناقضين. وما يجيب به في التوفيق؛ يكون إجابة لنا.

ففي الإصحاح الرابع عشر من سفر الخروج:"فرجع الماء وغطى مركبات وفرسان جميع جيش فرعون الذي دخل وراءهم في البحر. لم يبق منهم ولا واحد"وفى الإصحاح الخامس عشر من نفسِ السفر:"تغطيهم اللجج. قد هبطوا في الأعماق كحجر"وفى تفسير التوراة ما نصه:"ولا سبيل لنا هنا إلى الحكم بغرق فرعون، إذ لا دلالة عليه في هذا النبأ، ولا من قول المرنِّم [مز 78: 53 و 106: 11] وساق المفسرون أربع حجج على عدم غرقه. ومعنى قولهم: إن قول المرنِّم لا يدل على غرقه هو: أن داود - عليه السلام - في المزمور 78 والمزمور 106 قال كلامًا عن فرعون لا يدل صراحة على غرقه."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت