فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 1064

وبالتالي لا يشك في دينِه أبدًا يقول - سبحانه وتعالى: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلَا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (104) } (يونس) .

يدلل على ما سبق ما جاء في تفسير البغوي: وقيل: كان الناسُ على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - بين مصدق ومكذّب وشاك، فهذا الخطاب مع أهل الشك، معناه: إن كنت أيها الإنسان في شك مما أنزلنا إليك من الهدى على لسان رسولنا محمد - صلى الله عليه وسلم - فاسأل الذين يقرؤون الكتاب من قبلك. أهـ

رابعًا: إن المتأمل في الكتابِ المقدس يجد فيه البشارات بالنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - كثيرة؛ فكيف يشك وهو يعلم يقينا - صلى الله عليه وسلم - أنه مذكور في الكتبِ المقدسة لأهل الكتاب .... ؟!

فعلى سبيل المثال لا الحصر أكتفي بذكرِ نصٍ واحدٍ هنا هو في سفر إشعياء إصحاح 29 عدد 12"أَوْ يُدْفَعُ الْكِتَابُ لِمَنْ لاَ يَعْرِفُ الْكِتَابَةَ وَيُقَالُ لَهُ: «اقْرَأْ هَذَا» فَيَقُولُ: لاَ أَعْرِفُ الْكِتَابَةَ".

وبحسب كتاب الحياة وهي الأدق نقرأ: إشعياء إصحاح 29 عدد 12"وَعِنْدَمَا يُنَاوِلُونَهُ لِمَنْ يَجْهَلُ الْقِرَاءَةَ قَائِلِينَ: اقْرَأْ هَذَا، يُجِيبُ: لاَ أَسْتَطِيعُ الْقِرَاءَةَ".

فمن المعلومِ المقطوعِ به أن جبريلَ حينما نزل على محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - بالوحي قال له: أقرأ، فقال - صلى الله عليه وسلم:"ما أنا بقارئ". فهل هو محمد أم غيره؟ وهل هو - صلى الله عليه وسلم - يشك في ذلك، وهو يعلم علم اليقين من ربِّه أنه مذكور في الكتب المقدسة من قولِه - سبحانه وتعالى: الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت