ثالثًا: إن الكتابَ المقدس ذكر تلك الواقعة بعينِها، وليس النصُ في سفرِ التكوين كما ثبت في القرآنِ الكريمِ بل إن النص في سفرِ التكوين ذكر أنه - عليه السلام - عرض ابنتيه على قومِه ليزنوا بهما، لا ليتزوجوا بهما ....
وذلك بحسب ما جاء في النصوص التي نسبها الكتابُ المقدس إلى لوطٍ - عليه السلام - في الإصحاح 19 عدد 1"فَجَاءَ الْمَلاَكَانِ إِلَى سَدُومَ مَسَاءً، وَكَانَ لُوطٌ جَالِسًا فِي بَابِ سَدُومَ. فَلَمَّا رَأَىهُمَا لُوطٌ قَامَ لاسْتِقْبَالِهِمَا، وَسَجَدَ بِوَجْهِهِ إِلَى الأَرْضِ. 2 وَقَالَ: «يَا سَيِّدَيَّ، مِيلاَ إِلَى بَيْتِ عَبْدِكُمَا وَبِيتَا وَاغْسِلاَ أَرْجُلَكُمَا، ثُمَّ تُبَكِّرَانِ وَتَذْهَبَانِ فِي طَرِيقِكُمَا» . فَقَالاَ: «لاَ، بَلْ فِي السَّاحَةِ نَبِيتُ» . 3 فَأَلَحَّ عَلَيْهِمَا جِدًّا، فَمَالاَ إِلَيْهِ وَدَخَلاَ بَيْتَهُ، فَصَنَعَ لَهُمَا ضِيَافَةً وَخَبَزَ فَطِيرًا فَأَكَلاَ. 4 وَقَبْلَمَا اضْطَجَعَا أَحَاطَ بِالْبَيْتِ رِجَالُ الْمَدِينَةِ، رِجَالُ سَدُومَ، مِنَ الْحَدَثِ إِلَى الشَّيْخِ، كُلُّ الشَّعْبِ مِنْ أَقْصَاهَا. 5 فَنَادَوْا لُوطًا وَقَالُوا لَهُ: «أَيْنَ الرَّجُلاَنِ اللَّذَانِ دَخَلاَ إِلَيْكَ اللَّيْلَةَ؟ أَخْرِجْهُمَا إِلَيْنَا لِنَعْرِفَهُمَا» . 6 فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ لُوطٌ إِلَى الْبَابِ وَأَغْلَقَ الْبَابَ وَرَاءَهُ 7 وَقَالَ: «لاَ تَفْعَلُوا شَرًّا يَا إِخْوَتِي. 8 هُوَذَا لِي ابْنَتَانِ لَمْ تَعْرِفَا رَجُلًا. أُخْرِجُهُمَا إِلَيْكُمْ فَافْعَلُوا بِهِمَا كَمَا يَحْسُنُ فِي عُيُونِكُمْ. وَأَمَّا هذَانِ الرَّجُلاَنِ فَلاَ تَفْعَلُوا بِهِمَا شَيْئًا، لأَنَّهُمَا قَدْ دَخَلاَ تَحْتَ ظِلِّ سَقْفِي» ".
نلاحظ:"8 هُوَذَا لِي ابْنَتَانِ لَمْ تَعْرِفَا رَجُلًا. أُخْرِجُهُمَا إِلَيْكُمْ فَافْعَلُوا بِهِمَا كَمَا يَحْسُنُ فِي عُيُونِكُمْ".
قلتُ: إن الوقت قد أن بعد هذا العرضِ ليتضح للقارئ من الذي أساء إلى نبيِّ الله لوطٍ النص ألقراني أم النص التوراتي ... ؟!
رابعًا: إن الكتابَ المقدس نسب لنبيِّ اللهِ لوطٍ أقبح الأفعال التي لم يُقدِم عليها المجرمون من الناسِِ بل ويشمئزون منها ... .. نسب للوطٍ - عليه السلام - أنه دعا قومَه