فهرس الكتاب

الصفحة 513 من 1064

2 -قول النوويُّ- رحمه الله- في شرحِه: وَمَعْنَى الْحَدِيث وَاَللَّه أَعْلَم: أَنَّ لُوطًا - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا خَافَ عَلَى أَضْيَافه وَلَمْ يَكُنْ لَهُ عَشِيرَة تَمْنَعهُمْ مِنْ الظَّالِمِينَ ضَاقَ ذَرْعه وَاشْتَدَّ حُزْنه عَلَيْهِمْ، فَغَلَبَ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَقَالَ فِي ذَلِكَ الْحَال:"لَوْ أَنَّ لِي بِكَمْ قُوَّة"فِي الدَّفْع بِنَفْسِي"أَوْ آوِي"إِلَى عَشِيرَة تَمْنَع لَمَنَعْتُكُم وَقَصْد لُوط - صلى الله عليه وسلم - إِظْهَار الْعُذْر عِنْد أَضْيَافه، وَأَنَّهُ لَوْ اِسْتَطَاعَ دَفْع الْمَكْرُوه عَنْهُمْ بِطَرِيقٍ مَا لَفَعَلَهُ وَأَنَّهُ بَذَلَ وُسْعه فِي إِكْرَامهمْ وَالْمُدَافَعَة عَنْهُمْ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ إِعْرَاضًا مِنْهُ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ الِاعْتِمَاد عَلَى اللَّه تَعَالَى، وَإِنَّمَا كَانَ لِمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ تَطْيِيب قُلُوب الْأَضْيَاف وَيَجُوز أَنْ يَكُون نَسِيَ الِالْتِجَاء إِلَى اللَّه تَعَالَى فِي حِمَايَتهمْ، وَيَجُوز أَنْ يَكُون اِلْتَجَأَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّه تَعَالَى وَأَظْهَرَ لِلْأَضْيَافِ التَّأَلُّم وَضِيق الصَّدْر. وَاَللَّه أَعْلَم. اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت